فهرس الكتاب

الصفحة 18089 من 19127

نجد أنه لا يجوز - غالباً - استعمال المنسوب إلى المصدر في مقام اسم الفاعل. فلا أحد يقول: فلانٌ تعليميّ، بدلاً من معلّم! ولا: قضائيّ، بدلاً من قاضٍ!

وإذا قيل: فلانٌ خبير اقتصادي، فالمقصود أنه ذو صلة بعِلْم الاقتصاد، لا أنه مُقتصِد! وإذا قيل عن شخصٍ أو شيءٍ (منهجٍ، أسلوبٍ، …) إنه إحصائي، فالمعنى أنه ذو صلة بعِلم الإحصاء، أو قائم عليه، أو يرمي إليه، أو... لا أنه مُحْصٍ يُحْصي!

يقال على الصواب: كتاب / تدريب/ معهد / مَشْفى تخصّصيّ.

ويقال: تعليم تخصصي؛ الفرع التخصصي [الذي ينتمي / ينتسب إليه الطالب] .

فهل ثمة مُسَوِّغ لاستعمال (اختصاصيّ) بدلاً من (مختصّ بـ/في) أو (متخَصّص في/بـ) ؟

قال القفطي في تراجمه: (وعليٌّ هذا من المتخصصين بعِلْم النجوم) .

* جاء في المعاجم: خَصَاه - خَصْياً وخِصاءً: سَلَّ خُصْيتَيه؛

وجاء في بعض المعاجم (القاموس المحيط؛ تاج العروس؛ متن اللغة) :

أخْصَى الرجلُ: تَعَلَّمَ علماً واحداً (مجاز!) .

ومَصْدر أخصى هو (إخصاء) ، والنسبة إليه (إِخْصائيّ) (لا أَخِصّائي!!!) .

فما بالُ قومٍ يتركون المتخصص والمختص، بل والاختصاصي، ليستعملوا الإِخْصائي، وهو لفظٌ يُذَكِّر بالخِصاء؟!!

* يُستعمل المنسوب إلى المصدر - أحياناً - مع اسم الفاعل، نحو: منبعٌ مُشعّ، منبع إشعاعي، مع اختلاف في المعنى لا يخفى على المتأمل. ذلك أن كلمة (إشعاع) وإن كانت في الأصل مصدراً، تَخْرُجُ غالباً في الاستعمال عن مَصْدريتها (الدلالة على الحَدَث) وتنجذب إلى الاسمية. وبالفعل: (الإشعاع هو الطاقة التي تنتشر في الفضاء أو في وسط ماديّ، على هيئة موجاتٍ أو جسيمات) .

فالمقصود، إذن، بالمنبع الإشعاعي هو، في الواقع، منبع الإشعاع!.

33-كيلو واط ساعة (لا: ساعيّ!)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت