فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{قالوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبعَك الأَرْذَلون} .
{لا جَرَمَ أنهم في الآخِرة هُمُ الأَخْسرون} .
{قل هل نُنَبِّئُكُم بالأخْسرين أعمالاً} .
وجاء في (نهج البلاغة) من كلام الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه (ص 497) :
… أولئك - والله - الأَقَلُّون عدداً، والأعظمون عند الله قدْراً.
وقال الشاعر:
آلُ الزُّبَيْرِ سَنَامُ المجد قد عَلِمتْ ذاكَ العَشيرةُ والأَثْرَوْنَ مَنْ عَدَداْ
(الأثْرون: الأكثرون ثَراءً، جمع الأَثْرَى، وهو اسم تفضيل من ثَرِيَ)
ج - إضافته إلى نكرة:
في هذه الحالة يمتنع وصْله بـ (مِن) ، ويجب إفراده وتذكيره. تقول:
خالد أفضلُ قائد؛ هذان أفضلُ رجُلين؛ المجاهدون أفضلُ رجال.
الخنساء أفضلُ شاعرة؛ هاتان أفضلُ امرأتين؛ المتعلمات أفضلُ نساء.
د- إضافته إلى معرفة:
في هذه الحالة يمتنع وصله بـ (من) ، فلا يقال: فلان أفضلُ القوم من فلان، ويجوز فيه وجهان:
الأول: إفراده وتذكيره، كالمضاف إلى نكرة، نحو: هم أفضل الناس.
{ولَتَجِدَنَّهُم أحرصَ الناسِ على حياة} .
الثاني: مطابقته لما قَبْله، كالمقترن بأل، نحو: هم أفضلو الناس.
{وما نرَاك اتَّبَعَك إلا الذين هم أَراذِلُنا بادِيَ الرأي} .
وقد اجتمع الوجهان في الحديث الشريف: (( ألا أُخبركم بأَحبِّكُم إليّ وأَقْربِكُم مني مجالسَ يوم القيامة، أحاسِنُكُم أخلاقاً، المُوَطَّؤون أكْنافاً، الذين يأْلَفُون ويُؤْلَفُون ) ).
المعنى: ألا أخبركم بالذين هم أَحَبُّكم…
(أَحَبّ وأَقْرب وأَحاسِن: أسماء تفضيل مضافة إلى معارف) .
سادساً- صَرْفُه ومَنْعُه من الصَّرْف:
من المعلوم أن الاسم (والصِفة) على وزن (أَفْعَل) يُمنع من الصرف (أي يمنع من التنوين ويُجرّ بالفتحة نيابة عن الكسرة) . يقال: الجمل ينفع سكان الصحراء في أكثَرَ من وجه.
وفي التنْزيل العزيز: {وإذا حُيِّيتُم بتحيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحسَنَ منها أو رُدُّوها} .
ويقال: هذا التركيب أَفْصَحُ من ذاك.