فهرس الكتاب

الصفحة 18147 من 19127

لَيُوَلُّنَّ الأدبار ثم لا يُنصرون.

في هذه الآية ثلاثة أجوبة للقَسَم. فأما الأول والثاني، أي (لا يخرجون) و(لا

ينصرونهم) فلم تتصل بهما اللام الرابطة لجواب القسم، فامتَنَعَ - لهذا السبب -

توكيدهما بالنون. وأما الثالث وهو (لَيُوَلُّنَّ) فقد اقترنت به اللام فَوَجَبَ

توكيده بالنون.

{لئن شَكَرتُم لأَزِيْدنَّكُمْ}

{ولئن أَذَقْنا الإنسانَ مِنّا رحمةً ثُم نزعناها منه إنه لَيَؤَوسٌ كَفُور} .

{ولئن رُجِعْتُ إلى ربّي إنّ لي عنده لَلْحُسْنى} .

قالوا إنا تَطَيَّرْنا بكم لئن لم تنتهوا لَنَرْجُمَنَّكمُ ولَيَمَسَّنَّكُم منا

عذابٌ أليم.

{لئن لم يرحمْنا رَبُّنا ويَغْفْر لنا لنكونَنَّ من الخاسرين} .

وقال الشاعر:

لئن ساءني أنْ نِلْتَني بمَسَاءةٍ لقد سَرَّني أنّي خَطَرْتُ

ببالكا!

وقال غيره:

لئن كنتُ محتاجاً إلى الحِلْمِ إنني إلى الجَهل في بعض الأحايين

أَحْوَجُ

ثالثاً: (( أنْ ) )المَصْدرية تدخل على الفعل المضارع فتنصبه وتُؤَوَّل معه بمَصْدر،

نحو:

{وأَنْ تصوموا خيرٌ لكم} أي: صيامُكم خيرٌ لكم. [ (صيامكم) مبتدأ، خَبَرُه (خيرٌ) ] .

ويمكن أنْ تدخلَ عليها (لام الابتداء) التي تدخل على المبتدأ وما يحلّ مَحلَّه،

فتفيد التوكيد، نحو:

لَأَنْ تكونَ واثقاً خيرٌ من أنْ تصبحَ نادماً.

لَأَنْ أُخْطِئَ في العفو، أحبُّ إليّ من أن أُصيبَ في العقوبة(صلاح الدين

الأيوبي).

لَأَنْ أُهْجَى بالعربية، أحبُّ إليَّ من أن أُمدحَ بالفارسية(أبو الريحان

البيروني).

قال عليه الصلاة والسلام لِعَليٍّ كرَّم اللهُ وجهه:

لَأَنْ يهديَ اللهُ بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن تكونَ لك حُمْرُ النَّعَم.

وقال أيضاً:

لَأَنْ أقولَ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاَّ الله، والله أكبر، أَحبُّ

إليَّ مما طَلعتْ عليه الشمس.

والجدير بالملاحظة، أنَّ (لَئِن) تدخل على الفعل الماضي أو ما هو في حُكْمِه (أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت