بصِدْقٍ وأمانة، وقولِك: العَدْلُ أن تُنْصِفَ، وأن تُعطيَ المرءَ ماله وتأخذ ما
عليه.
وهذا كلام مستقيم لا عيب فيه.
• وإذا قيل، مثلاً: ذاك هو العَدْلُ/ السَّدادُ/ الظُّلْمُ، إلخ (وهذه كلها مصادر) ،
فالمقصود: ذاك هو الشيءُ العادل/ السَّديد/ الظالم...
وهذا يُسَوِّغ استعمال (الصَّحِّ) بمعنى (الصحيح) . وقد أجاز الناقد اللغوي الأستاذ
صلاح الدين الزعبلاوي أن يقال: الخطأ أن تقول كذا، والصَّحُّ أن تقول كذا بمعنى
الصحيح المستقيم. أما إذا قيل: الخطأ أن تقول كذا، والصواب أن تقول كذا فهذا قول
صحيح فصيح لا يحتاج إلى إجازة!
• وإذا كان الأمر كذلك، أفليس من السائغ أن يقال مثلاً:
-من العَيْب أن يفعل كذا، والصَّحُّ أن يفعل كذا (بمعنى الصحيح السليم من العيوب) ،
-ذلك الحَلُّ خطأ، وهذا هو الحل الصحُّ (الصحيح المطابق للواقع) ، ومن المعلوم أن
النعت بالمَصْدر جائز!
• جاء في (المعجم الوسيط) : (( غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطاً: أخطأ وجهَ الصواب. يقال:
غلِط في الأمر، أو في الحساب، أو في المنطق، فهو غَلْطانُ )) .
يقال: هذا كتاب مَغلُوطٌ (الأصل: مغلوط فيه!) [انظر (متن اللغة) ] .
• قال ابن جني في (المحتسب 1/236) : (( ليس ينبغي أن يُطلَق على شيءٍ له وجهٌ من
العربية قائمٌ - وإن كان غيرُه أقوى منه - إنه غَلَطٌ )) .
• وقال أبو هلال العسكري في (الفروق في اللغة/45) : (( والخطأ لا يكون صواباً على
وجه. فالخطأ ما كان الصوابُ خلافَه، وليس الغلطُ ما يكون الصوابُ خلافه، بل هو
وضْعُ الشيءِ في غير موضعه )) .