فهرس الكتاب

الصفحة 18149 من 19127

بصِدْقٍ وأمانة، وقولِك: العَدْلُ أن تُنْصِفَ، وأن تُعطيَ المرءَ ماله وتأخذ ما

عليه.

وهذا كلام مستقيم لا عيب فيه.

• وإذا قيل، مثلاً: ذاك هو العَدْلُ/ السَّدادُ/ الظُّلْمُ، إلخ (وهذه كلها مصادر) ،

فالمقصود: ذاك هو الشيءُ العادل/ السَّديد/ الظالم...

وهذا يُسَوِّغ استعمال (الصَّحِّ) بمعنى (الصحيح) . وقد أجاز الناقد اللغوي الأستاذ

صلاح الدين الزعبلاوي أن يقال: الخطأ أن تقول كذا، والصَّحُّ أن تقول كذا بمعنى

الصحيح المستقيم. أما إذا قيل: الخطأ أن تقول كذا، والصواب أن تقول كذا فهذا قول

صحيح فصيح لا يحتاج إلى إجازة!

• وإذا كان الأمر كذلك، أفليس من السائغ أن يقال مثلاً:

-من العَيْب أن يفعل كذا، والصَّحُّ أن يفعل كذا (بمعنى الصحيح السليم من العيوب) ،

-ذلك الحَلُّ خطأ، وهذا هو الحل الصحُّ (الصحيح المطابق للواقع) ، ومن المعلوم أن

النعت بالمَصْدر جائز!

• جاء في (المعجم الوسيط) : (( غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطاً: أخطأ وجهَ الصواب. يقال:

غلِط في الأمر، أو في الحساب، أو في المنطق، فهو غَلْطانُ )) .

يقال: هذا كتاب مَغلُوطٌ (الأصل: مغلوط فيه!) [انظر (متن اللغة) ] .

• قال ابن جني في (المحتسب 1/236) : (( ليس ينبغي أن يُطلَق على شيءٍ له وجهٌ من

العربية قائمٌ - وإن كان غيرُه أقوى منه - إنه غَلَطٌ )) .

• وقال أبو هلال العسكري في (الفروق في اللغة/45) : (( والخطأ لا يكون صواباً على

وجه. فالخطأ ما كان الصوابُ خلافَه، وليس الغلطُ ما يكون الصوابُ خلافه، بل هو

وضْعُ الشيءِ في غير موضعه )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت