فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقدم في المبحث الأول [90] أن ذكرت هناك أن إفراد قواعد التخريج وطرقه في مصنفات خاصة قد تأخرت إلى عصرنا الحاضر، وإن كانت قبل ذلك مبثوثة في ثنايا المصنفات الحديثية، سواء منها كتب المتون والأسانيد، أو كتب علوم الحديث، ثم أصبحت فصولاً مستقلة في كتب علوم الحديث، إلى أن جاء العصر الحاضر فأفردوها في مصنفات خاصة، وأبرز أسباب هذا التأخر في إفرادها بالتصنيف، هو تأخر الحاجة لذلك، حيث لم يكن هناك داع شديد إليه في القرون السابقة، نظراً لتمكن المطالعين في دواوين السنة من وسائل التعامل معها، وقدرتهم على الوصول إلى المطلوب منها، وحيث وجدت حاجة قليلة لذلك، ظهرت هذه القواعد والأسس في ثنايا كتب علوم الحديث على هيئة مباحث وفصول مستقلة، وفي عصرنا الحاضر ومع اشتداد الحاجة لتلك القواعد والأسس انبرى عدد من العلماء إلى تصنيف كتب مستقلة، عنيت بهذا الفن، وبسطت القول في إيضاحه، وتدعيم ذلك بالأمثلة، فقدمت -بحمد الله- خدمة للسنة انتظمت في عقد الخدمات الجليلة التي قدمتهاالأمة لآثار نبيها صلوات الله وسلامه عليه، وأصبحت بناءً أولياً في هذا الفن، ولكونه في البداية فلا يخلو من النقص والخلل، وهذه سنة الله في العلم، ولولا ذلك ما ترك السابق للاحق شيئاً، وليس هذا موضع الحديث عن نقدها وبيان اختلاف وجهات النظر حول ما ورد فيها، ولكن حسبي الآن أن أذكر هذه المؤلفات على سبيل الإجمال ليقف القارئ على كوكبة تنير له الطريق، وتمهد له السبيل، إن رغب الرحلة إلى واحة السنة والتجوال في ميادينها واقتطاف الأحاديث والآثار من حقولها، وهذه المصنفات هي:
1-حصول التفريج بأصول العزو والتخريج، لأبي الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري، المغربي، المتوفى بالقاهرة سنة ثمانين وثلاثمائة وألف هجرية [91] .