فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4-كان الطور الأول للتخريج يعنى بجميع الأحاديث من صدور الرجال المتفرقين في ثنايا الأمصار، وتمييزها وترتيبها وإبرازها للناس في المصنفات الحديثية، كالمسانيد، والصحاح، والسنن، والمصنفات، وغيرها.
5-والطور الثاني أصبح فيه نوع من التفنن عند المحدثين، حيث وجهوه لزيادة توثيق نصوص تلك الدواوين السابقة من ناحية البحث عن طرق أخرى لها، حملت في ثناياها فوائد أخرى كوصل المنقطع وكشف المبهم وبيان المدلس وغيرها كثير.
6-ثم تبعها طور ركزَّ على تحوير التخريج، بحيث ينصب على معنى العزو والدلالة على موضع الحديث في مصادره الحديثية، ثم استفاض هذا الاصطلاح واشتهر، وكثر المعتنون به، والمصنفات فيه، حتى أصبح هذا الوصف علماً على هذا المعنى، ولا يفهم منه عند الإطلاق إلا هذا، واستمر هذا الاصطلاح مع شيء من التغيير فيه إلى يومنا هذا.
7-تأخر التصنيف استقلالاً في الجانب النظري عن الجانب العملي زمناً طويلاً يزيد عن سبعة قرون، حيث لا يعرف من صنف كتاباً مستقلاً في قواعد وطرق التخريج مثل عصرنا الحاضر بينما صنف الأئمة في تخريج الأحاديث في القرن السادس، وربما قبل ذلك.
8-فن التخريج تعتمد المهارة به على طول الممارسة، والنظر في تخريج الأئمة، أكثر من الإلمام بقواعده النظرية.
9-ينقسم التخريج إلى ثلاثة أقسام: قسم موسع، يتم فيه استيعاب مخارج الحديث وطرقه، وذكر الأسانيد، ووصف المتون، وما يلزم لذلك، وقسم آخر مختصر، يكتفى فيه بذكر المصدر الذي أخرج الحديث، وربما ذكر معه الموضع التفصيلي بداخله، وبينهما قسم متوسط.
10-طرق التخريج إجمالاًَ ترجع إلى طريقتين هما:
أ- تخريج الحديث بواسطة إسناده.
ب - تخريج الحديث بواسطة متنه.
ولا تعتبر إحدى الطريقتين هي الأسهل بإطلاق؛ لأن ذلك يتأثر ببعض الأحوال والقرائن.
11-يلزم التفريق بين المصدر الأصلي وغير الأصلي عند التخريج منها، والعزو إليها.