فهرس الكتاب

الصفحة 18286 من 19127

لفتت الكتاباتُ ذات المنهج الشمولي بعضَ العلماء والمفكرين؛ فبدأت الرؤية تتضح في الحاجة إلى تأسيس علم جديد؛ يقوم بتوعية الأجيال بهويتها الإسلامية، ويُحصِّنها ضد الغزو الفكري والثقافي.. وسمي هذا العلمُ (علم الثقافة الإسلامية) ، ويذكر الأستاذ محمد المبارك - رحمه الله - هذه المرحلة وما رافقها من اجتهادات؛ فذكر أن عدة اقتراحات طُرِحت لتسمية هذا العلم الجديد، منها:

• اقْتُرِحَ بأن يسمى: (الإسلام في مقابل النصرانية واليهودية والشيوعية وغيرها من الأديان أو المذاهب الاجتماعية) ! ولكنَّ هذا الاقتراحَ رَُّد لطول الاسم، ولأن مصطلح (الإسلام) مصطلح عامٌّ لا يشير إلى المقصود من العلم.

• واقتُرِحَ بأن يسمى (علم الحضارة الإسلامية) ، ورُدَّ هذا الاقتراحُ بأن المسمى سيدخل في الدراساتِ التاريخيةِ، وعرضِ الجوانب العلمية والحضارية، وهذا غير مقصودٍ، ومخدومٌ في علومٍ أخرى.

• واقتُرِحَ بأن يسمى (النُّظُم الإسلامية) ، ولكن هذا التعبير - بصيغة الجمع - يُفهَم منه الدلالةُ على الأنظمة المختلفة للإسلام؛ كالنظام السياسي، والاقتصادي، والأسري!

• ويرى الأستاذ محمد المبارك بأن يسمى العلم الجديد (نظام الإسلام) ، ويبرّر هذه التسمية بقوله: (لأن كلمة"نظام"- بالإفراد - تفيد أن لكل دين أو مذهب طريقةً أو نظاماً يُنظِّم أجزاءَه وأقسامه ومبادئه النظرية والعملية) [6] .

• أُدخل هذا العلمُ إلى مناهج جامعة الرياض، التي سميت باسم (جامعة الملك سعود) ، كان ذلك عام 1964م، وسميت باسم مادة (الثقافة الإسلامية) .

• في عام 1397هـ أُنشئ قسمُ الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وبذلك استقر مسمى (الثقافة الإسلامية) لهذا العلم الجديد، وقُرِّر تدريسُ هذه المادة في جميع الجامعات في المملكة العربية السعودية.

المراحل التي مرّت بها الثقافة الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت