فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن النهوض بتصحيح ما جاء من أخطاء متنوّعة في كتاب المجمع (قواعد الإملاء) يكتسب أهمية كبيرة، لأنه صدر عن أعلى الهيئات العلمية المعنية بالحفاظ على اللغة العربية، وصونِها مما يتهددها، ومعالجةِ قضاياها المعاصرة، والنهوضِ بها، وتيسيرِها في التعلّم والتعليم، وتنميتِها لتواكب التطوّرَ التقني في جميع ميادين العلوم والفنون، إذ كان ما يصدر عنها من مطبوعات موضعَ ثقةٍ وتقدير من الخاصّة والعامّة، ومرجعاً يُحتكم إليه تصحيحاً وتخطئةً، وقدوةً يُؤتمّ بها في السلامة اللغوية، والدّقّة العلمية، وعلوّ الأساليب وبيانها، فضلاً عن الأمانة العلمية. ولا ريب أن هذا القدر الكبير من الأخطاء المختلفة التي شابت (قواعد الإملاء) تلك، لو وقعت في أيّ كتاب آخر من كتب قواعد الكتابة التي تصدرها دور النشر، على كثرتها، لما كان لها مثلُ هذا الشأن والأهمية. والنهوضُ بهذا الأمر يصبح ألزم وآكد إذا علمنا أن إنجاز (قواعد الإملاء) تلك استغرق نحو سنتين من عمل لجنة اللغة العربية وأصول النحو في المجمع، عقدت خلالها ستاً وعشرين جلسة في عام 2003م مستعينةً بملاحظات بعض أعضاء المجمع وغيرهم وبالتقرير المقدّم من لجنة وزارة التربية، لتطبعَ من بعدُ وترسلَ إلى وزارات: الإعلام، والتربية، والتعليم العالي، وغيرها من الجهات المعنية لاعتمادها والتزامها وتطبيقها [4] .
على أنه قبل إيراد تلك الملاحظات يحسن بيانُ الأسس التي يجب أن تُراعى في وضع قواعد موحّدة للإملاء العربي، أهمّها: