فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
5 -أغفلت (قواعدُ الإملاء) بابَ علامات الترقيم، على أهميته البالغة في تعيين مواضع الفصل، والوقف، والابتداء، وتحديد أغراض الكلام، وأنواع النبرات الصوتية في القراءة. ولا شكّ أن التزام علامات الترقيم على نحوٍ دقيق يعينُ على دقّة إدراك المعاني، وفهم العبارات، عندما تكون تقاسيمُها وأجزاؤها مفصولةً أو موصولةً بعلامات تبيّن أغراضَها، وتوضّح مراميها. لذلك كان بابُ الترقيم وعلاماته في العربية على قدرٍ كبير من الأهمية، وهو ما جعل كُتُبَ قواعد الكتابة لا تستغني عنه، بل حملت أهمّيّتُه بعضَهم على إفراده بكتاب، كما صنع أديبُ العربية وشيخُها أحمد زكي باشا، ومَنْ حذا حذوه من المعاصرين [5] على أن موضعَه جاء في أغلبها آخِرَ الأبواب المتقدمة.
6 -عدم التزامِ منهجٍ علميّ محدّدٍ في معظم (قواعد الإملاء) وذلك يستغرق: عرضَ المادة العلمية، ومعالجتَها، وشرحَها، وتفصيلاتها، وأمثلتَها، وإيرادَ القواعد العامّة، والتعاريف، والملاحظات. وهذا يتجلّى بعقد موازنة بين ما جاء في أيِّ باب منها وبين نظيرها في كتب قواعد الكتابة المعتمدة التي تقتصرُ على موضوعات هذا العلم، والتي عُرف أصحابها بالدّقّة ورسوخ القدم. ولعلّ خير مثال لذلك الإشارةُ إلى ما أصاب باب الهمزة من ضروب الخلل المنهجي والعلمي. وفي الملاحظ المتقدّمة وفيما سيأتي من ملاحظات مفصّلة موزّعة على الأبواب = غُنيةٌ عن الإطالة، وتحاشٍ للتكرار، وتوخٍّ للاختصار.