فهرس الكتاب

الصفحة 18358 من 19127

قيمتها، وقِدَم العهد بها، وشهرة هذا الأمر تغني عن نصب الأدلة عليه، لأنها تطالع القارئَ في كلّ ما يصدر عن المجامع اللغوية والمؤسسات العلمية والجامعات وجهات النشر المسؤولة الجادّة، ولا يُلتفت إلى ما قد يخرج عن ذلك لخصوصية فيه، كأن يكون الكتابُ سجلاً لقرارات أو قوانين أو لبحوث قُدّمت في ندوات علمية أو مواسم ثقافية أو ما أشبهها. وكذلك لا يغني عنه ما ورد في (قواعد الإملاء) من الحديث بصيغة الجمع في مواضع من تقديمها، أو بصيغة الإجماع في الرأي على ضرورة وضع قواعدَ للإملاء العربي، تتحقق فيها الشروطُ المتوخّاة، أو في أنْ تلقى القواعدُ التي انتُهي إليها رضا الكاتبين عنها، أو ما أشبه ذلك؛ لأن جُلّ أعضاء المجمع ليسوا من ذوي الاختصاص في علوم العربية. ومعلوم أن إجماعَهم على (قواعد الإملاء) تلك، إن تحقّق، قد ينجح في جعل بعض أهل العلم يتهيبون نقدها أو تصحيحها تقديراً لمكانة المجمع العريقة، ولكنه لا يضفي الصوابَ عليها، ولا يرفع من شأنها، ولا يمنحها الشرعيةَ، ولا يكتب لها السيرورةَ في التطبيق أو الاستعمال، إذ لا يجدي في مثل هذا إلا إجماعُ ذوي الاختصاص.

ثانياً: ملاحظات عامّة مختلفة

1 -عدم التمييز بين الحالاتِ الشاذة التي لا تنطبق عليها القاعدةُ، والحالاتِ المعيارية التي تستغرقها القاعدةُ المطردة، وأوضح ما ظهر ذلك في قواعدِ رسم الهمزة وسطاً وطرفاً من الباب الأول، وفي قواعدِ رسم الألف الليّنة طرفاً من الباب الثاني. وسيأتي في الملاحظات التفصيلية الموزّعة على الأبواب فضلُ بيانٍ وتوثيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت