فهرس الكتاب

الصفحة 18367 من 19127

أ - خُصّصت الملاحظةُ الأولى منها للهمزة المتوسطة التي تُرسم مفردةً لوقوعها بين واوين كراهيةَ توالي الأمثال على رأي القدماء مثل (وَؤُول) وكان الرأيُ كتابتها على واو وفقَ القاعدة. وهذا اجتهادٌ يخالف المألوفَ والمشهورَ قديماً وحديثاً من قواعد الكتابة والشروطَ المتوخّاةَ التي مضت في التقديم من الحرص على إبقاء الصلة بين كتابتنا وكتابة الأقدمين. أعتقد أن منهجَ الأقدمين أولى بالاتباع، لأن استكراههم رسمَ ثلاثِ واواتٍ له ما يسوّغه، وهذا يبدو جلياً بالموازنة بين الصورتين في نحو (مَوْؤُوْدة - مَوْءُوْدة) .

ب - وكانت الملاحظةُ الثانيةُ خاصّةً باجتماع الهمزة المتوسطة المفتوحة المسبوقة بفتح مع ألف المدّ، وإبدالهما مدّة فوق الألف (شآم - مآل) . وهذه لا بأس في إيرادها هنا، وإن كان موضعُها كتبَ الصرف في أحكام التقاء الهمزة والألف.

وأمّا حالاتُ الشذوذ في الهمزة التي في وسط الكلمة فهي مشهورةٌ، وترتبطُ بحروف المدّ الثلاثة التي تسبقها، الأولى: الهمزة المتوسطة المفتوحة بعد ألف ترسم مفردةً مثل (براءَة - تساءل) . والثانية: الهمزة المتوسطة المفتوحة أو المضمومة بعد واو ساكنة ترسم مفردةً مثل (مروْءَة - ضَوْءُه) . وهذا خلافُ ما ورد في (قواعد الإملاء) فقد جُعلت الشاذّةُ، وهي المتوسطةُ المضمومةُ بعد واو ساكنة مع القياسية، وهي المضمومةُ بعد واو مضمومة مشدّدة، ونُصّ على أنهما ترسمان على واو (ضَوْؤُك - تَنُوْؤُونَ - تَبَوُّؤُكَ) ونُصّ على أنه خلافُ ما جرى عليه القدماءُ من رسم الهمزة مفردةً. أرى أن الفصلَ بين حالتي الشذوذ في الهمزة المتوسطة المفتوحة والمضمومة بعد واو ساكنة اجتهادٌ غيرُ صائب، وإن وافق بعضَ ما ورد في الكتب. وأما كراهية توالي الأمثال فقد مضى الحديثُ عن مثله في الملاحظة الأولى بما يغني عن الإعادة. والثالثة: الهمزة المتوسطة المفتوحة أو المضمومة بعد ياء ساكنة تُرسم على نبرة مثل (بِيْئَة - فَيْئُه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت