فهرس الكتاب

الصفحة 18370 من 19127

-تضمنت الفقرةُ (ج) الحالةَ الشاذّةَ الوحيدة في الهمزة المتطرفة عندما تكون مفردةً قبل تنوين النصب، وقبلها حرفٌ يقبل الوصل بما بعده، فإنها ترسم خلافَ القاعدة على نبرة، مثل (عِبْئاً - شَيْئاً) . وقد جاء لفظُ القاعدة غيرَ محكم، ولم يُنصّ فيه على شذوذِها، ولفظها ثمّة"إذا سبقت الهمزة المتطرفة بياء المدّ أو ياء أصلية، وكان الاسم منصوباً وُضِعَت على نبرة وألحقت بها الألف". والملاحظ أن غياب التفريق بين ما تنطبقُ عليه القاعدةُ وما يشذُّ عنها كان سمةً عامةً في (قواعد الإملاء) وكأن المنهج المتبع هو جمع كلّ التفصيلات والشروح والأمثلة تحت القاعدة موزعةً على فقراتٍ كثيرةٍ بلا منهج ينتظمُها، أو يسوِّغُ تعددها وموضوعاتها، وقد مضى نظيرُه فيما شذَّ عن الهمزة المتوسطة، وسيأتي لاحقاً ما يؤكّده. وأما استعمال كلمة (وضعت) في التعريف المتقدّم موضعَ المصطلح الشائع المعتمد في كتب قواعد الكتابة (رُسمت أو كُتبت) = فقد سبقت الإشارة إليه بما يغني عن تكراره.

-وأمّا الفقرة (د) فقد جاءت في تسعة أسطر، وتضمنت أمرين، لا وجه لإيرادهما:

أولهما: يتناولُ صورةَ الهمزة المتطرفة التي ترسم مفردةً لسكون ما قبلها، صحيحاً كان أو مدّاً، متبوعةً بتنوين النصب، أو غيرَ متبوعة، مثل (جُزْءاً - هُدُوءاً - ضَوْءاً) . وهذه حالةٌ تستغرقها القاعدةُ، لا تحتاج إلى إفرادها بنوع مستقلّ. وأمّا صياغتها فلم تكن محكمة، فضلاً عما فيها من خطأ في المصطلح واللغة، واللفظُ ثمّة"إذا لم تتصل الهمزة المتطرفة بما قبلها أو وقع قبلها واو المدّ أو واو ساكنة وكان الاسم منصوباً رسمت الهمزة منفردةً وألحقت ألف المدّ بآخر الاسم". وظاهر أن تسمية الألف الزائدة لتنوين النصب بأنها (ألف المدّ) كلام غير دقيق، مضت الإشارة إليه.

وثانيهما: كان تكراراً لما سبق في الفقرة السابقة (ج) إذا اتصلت الهمزة بما قبلها، مثل (بُطْئاً - شَيْئاً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت