فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -جاءت القاعدةُ العامّةُ للألف الليّنة في وسط الكلمة غيرَ دقيقة، وشابها نقصٌ وزيادةٌ، إذ أُغفل مصطلحُ التوسُّطِ العارضِ، وأُقحم فيها مصطلحُ المحوَّلة عن الأصل، ومصطلحُ المزيدة، ولذلك وردت الأمثلةُ ناقصةً، لأنها خلت من أمثلةِ أنواعِ التوسُّطِ العارض في الأفعال والأسماء والحروف، ولفظها"ترسم الألف اللينة التي تقع في وسط الكلمة ألفاً في جميع الأحوال سواء أكان توسطها من حيث الأصل أم كانت محوّلة عن أصل أم مزيدة، وسواء أوقعت في اسم أم في فعل". وقد كان يغني عن هذه القاعدة المطولّة القول: تُرسم الألفُ اللينة في وسط الكلمة ألفاً سواء أكان توسُّطُها أصلياً أم عارضاً. وأمّا إقحامُ"المحوّلة عن أصل"في مقابل الألف اللينة المتوسطة توسطاً عارضاً، فلا وجه له، ولا سابقة له في كتاب معتمد من كتب هذا العلم. وبنحوه إقحامُ مصطلح"المزيدة"مقابل التوسط الأصلي والعارض للألف اللينة، ويصحّ فيه ما سبق آنفاً، ولا مسوّغ لذكرها أيضاً، لأن ألف الزيادة في مثل"مُتمايز - سابَقَ"صورتها واحدة، ولا أصل لها انقلبت عنه من واو أو ياء، كما في أنواع الألفاتِ الليّنةِ المتوسطةِ توسطاً أصلياً أو عارضاً في الأسماء والأفعال. وأمّا الأمثلةُ التي أعقبتها فقد زيد فيها أمثلةُ الألف المزيدة المتقدّمة التي لا داعي لها، وأُسقط منها أمثلةُ أنواع الكلمات التي يقع فيها التوسُّطُ العارض، وهي: الأسماءُ المقصورةُ المضافة إلى الضمائر، مثل (فتاك - هُداي - رضاك) والأفعالُ المعتلةُ الناقصةُ المتصلةُ بضمائر النصب، مثل (يرضاه - يخشاك - هداني) وبعضُ حروف الجرّ متصلةً بـ (ما) الاستفهامية، مثل: إلامَ؟ عَلامَ؟ حَتَّامَ؟ وهذه الحروفُ سقطت أيضاً الإشارةُ إليها في آخر القاعدة التي اقتصرت على وقوع الألف الليّنة المتوسطة في الاسم أو الفعل.