فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ب - ومثالُ الزيادة في التفريع والتقسيم بلا مسوّغٍ إقحامُ القاعدة الثالثة (ج) المتعلقة بألف التثنية بأنها"ترسم ألفاً سواء وقعت في ضمير أو اسم أو فعل". وهذا، على ما فيه من تزيّد في التفريع بلا طائل، موضعُ نظر، فالضمائرُ البارزةُ المنتهية بألف نحو (أنتما - هما) تدخل في جُملة الأسماء المبنيّة التي تقدم بيانُ قاعدتها، وألفُ التثنية أيّاً كانت علامة ً أم ضميراً ليست منقلبةً عن أصلٍ كما في أصل الألف الليّنة المتطرفة في الأسماء والأفعال، فضلاً عن أنها لا تُرسم إلاّ بصورةٍ واحدةٍ، ولذلك خلت من ذِكْرها كتبُ قواعد الكتابة إلا ما ندر وشذّ.
وظاهرٌ ما في العبارة أيضاً من تجوّزٍ بدا جليّاً في سقوط همزة التسوية قبل (وقعت) وفي استعمال (أو) بدل (أم) المعادِلَة لهمزة التسوية، وقد تكرّر نظيرُه في عِدّة مواضع. وهذا - وإن أجازه مجمع اللغة العربية بالقاهرة - هو خلافُ المشهور والأفصح وما عليه التنْزيلُ الحكيمُ وجمهورُ كلام العرب، وإن اغتُفِرَ مِثْلُه للطلبة وغير المختصين وعامّة المثقفين فلا يُغتَفَرُ لذوي الاختصاص ومَنْ فوقهم من النخبة، ولا شكّ أن المأمولَ من الهيئات العلمية المعنية بالحفاظ على اللغة العربية كالمجامع اللغوية وغيرها أن يجيء ما يصدر عنها موافقاً لأعلى الأساليب وأفصحها، إذ كانت قدوةً للناس في جميع ما يصدرُ عنها.
ج - ومثالُ التزيّد وعدمِ الدّقّة ما جاء في القاعدة (د) (ص23) المتعلقة بالألف الليّنة في الثلاثي من الأسماء والأفعال التي ترسم بحسب أصلها، فقد زيد فيها"أو مصدر"بعد النصّ على الاسم والفعل، وكأنه قسم ثالث، ولا يخفى أن المصدر يندرج في الاسم، وهو من أقسامه، يدلّ على ذلك الأمثلة الكثيرة التي وردت موزعّةً على الأصلين الواوي واليائي في الأفعال والأسماء دون المصدر.