فهرس الكتاب

الصفحة 18376 من 19127

هـ - ومثالُ التباينِ في المنهج ما تلا القاعدة (د) بعد أمثلة الأصل الواوي واليائي في الثلاثي من الأسماء والأفعال، ثم تفصيل كيفية معرفة أصل الألف اللينة فيهما، فقد خُتم بالتنبيه على أنه"إذا كان الاسمُ اسمَ جنس أو مصدراً يرجع إلى فعله". فقد ورد غُفلاً من التدليل عليه بأمثلة مع مسيس الحاجة إليه في اسم الجنس خصوصاً، وعدمِ الحاجة إليه في (الاسم المصدر) لما سبق من أن معرفةَ المصدر واحدةٌ من ثلاثِ طرقٍ، يُعرف بها أصلُ الألف الليّنة في الأفعال نحو (سعى: السعي) .

و - ومثالُ عدمِ الإحكام والدّقّة والحشو والزيادة ما جاء في القاعدة (هـ) (ص24) الخاصّة برسمها فيما فوق الثلاثي من الأسماء والأفعال، فقد ورد لفظها"إذا وقعت الألف الليّنة في نهاية كلمة تجاوز ثلاثة أحرف فعلاً كانت أو اسماً رسمت في صورة الياء". وقد كان في الوسع التعبيرُ عنها بأوجز من ذلك وأدقّ، كأن يقال في الألف الليّنة طرفاً أنها: ترسم ياءً أو على صورة الياء فيما فوق الثلاثي في الأسماء والأفعال. وليس"في صورة الياء"كما ورد. وبنحوه أيضاً ختمُ القاعدة وأمثلتها (ص25) بأن هذه الألف تقلب ياءً في المثنى وفيما يجمع بألف وتاء مزيدتين على صيغة جمع المؤنث السالم". ولا يخفى أن هذا الكلام مقحمٌ بلا مسوّغٍ يقتضيه، وموضعُه معلومٌ في كتب الصرف والنحو، كما أنه ليس مقصوراً على الألف الليّنة فيما فوق الثلاثي في الأسماء والأفعال، بل ينطبق أيضاً على الثلاثي، فضلاً عمّا فيه من تكثّرٍ وإطالةٍ بدت واضحةً في النصّ على اسمين لمسمّى واحد، بما لا لبس فيه، وهو"فيما يجمع بألف وتاء مزيدتين على صيغة جمع المؤنث السالم"وكأنهما متغايران، أو كأن الثاني صيغةٌ من الصيغ التي يرد عليها الأول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت