فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-معلوم أن الرسمَ القرآنيّ أو خطّ المصحف لا يُقاس عليه، وهو أحد أنواعٍ ثلاثةٍ للكتابة العربية، ثانيها الكتابةُ العروضية التي تُصَوّرُ المنطوق به، وهذان الخطّان - كما هو مشهور - لا يُقاس عليهما، وثالثها الكتابةُ العادية أو المعاصرة التي هي موضوع البحث وقواعد الكتابة أو الإملاء، لذا لم يكن صائباً النصُّ على حذف الألف المتوسطة في الرسم القرآني في طائفةٍ من أسماء الأعلام، وفي الأحرفِ التي تقع في أوائل السور القرآنية، وأنها استُعملت فيما بعد أسماءً للأشخاص. ولو اقتُصر على ما صُدِّر به الحذفُ الرابع"في الكتابة الموروثة عن القدماء"لكان أولى، على ما في هذا التعبير من خروجٍ عن المألوف، ونأيٍ عن الدّقّة، لأن التعبيرَ عن مذاهب الأقدمين أو مقالاتهم أو مناهجهم أو طرائق الكتابة لديهم بـ"الموروث عن القدماء"غيرُ مناسبٍ من وجوه، يقدُمها أن الموروثَ يشمل الغثَّ والسمينَ، والرديءَ والجيدَ خلافاً للمذاهب أو المقالات أو المناهج التي تحوي صواباً يحتملُ الخطأ.
-يتصل بما سبق من عدم الدّقّة ما سلف من تصدير أمثلة أسماء الأعلام بـ"الله، الرحمن"بعد النصّ على أنها"استُعملت فيما بعد أسماءً للأشخاص، ومنها:.."وظاهر أن في العبارة سهواً، لأن لفظ الجلالة - كما هو معلوم - خاصّ به سبحانه وتعالى، والأصل في حذف الألف من (الرحمن) أن تكون معرفة بـ (أل) .