فهرس الكتاب

الصفحة 18389 من 19127

هـ - اختصّ الموضعُ الخامسُ بحذف الألف طرفاً من (ها) التنبيه في مجموعة من الكلمات، ثم بالتنبيه على ثبوتها في غيرها دونَ إشارةٍ إلى قاعدةٍ تنتظمُ أمثلةَ هذا الحذف، واللفظ ثمّة (ص32) "حذفت الألف في الكتابة السائدة حتى اليوم من (ها) التنبيه في الألفاظ الآتية: هؤلاء، هذا، هذه، هذان، هأنذا، هأنتم. ولا تحذف في: هاته، ها هنا". وظاهر ما في التعبير عن الحذف من قصور سببُه العدولُ عن القاعدة الناظمة إلى الاقتصار على الأمثلة التي يقع فيها الحذفُ، والتي لم يقع فيها، ولا شكّ أن حاجةَ القارئ إلى القاعدة أكبرُ من حاجته إلى الأمثلة وحدها، وقد كان الأولى أن تُسبق الأمثلةُ بالقاعدة المشهورة، نحو: تحذف الألف طرفاً من (ها) التنبيه إذا دخلت على اسم إشارة، ليس مبدوءاً بتاء، ولا بهاء، وليس بعده كاف. أما الأمثلة التي أوردتها (قواعد الإملاء) فقد شابها نقصٌ، إذ سقط منها المثالُ الثالث على عدم حذف الألف مع اسم الإشارة المبدوء بالتاء (هاتان - هاتين) أحسب أنه لو ذكرت القاعدة لكان فيها منبهةٌ على هذا السقط، فضلاً عن أن الأمثلةَ المذكورة جمعت بين أسماء الإشارة والضمائر التي تباشرها (ها) التنبيه، وقد كان الأولى الفصلُ بينهما، وذلك لأن حذف الألف من (ها) التنبيه مع أسماء الإشارة أقوى وأشيع وألزم خلافاً لحذفها مع الضمائرِ المبدوءةِ بهمزة، فهو إلى الجواز أدنى منه إلى الوجوب في الكتابة المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت