فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وواضح مما تقدم أن الصفة الأخيرة التي أضفاها على الأعلام، على ما فيها تشابه أو مطابقة، فيها قدر كبير من المبالغة، وذلك عندما يمنحها الكاتب لمن هو دون الشهرة، ولم يلحق بركب الكبار، ممن لهم جهود عظيمة في خدمة التراث العربي، بل لَمِنْ إثباته ضمن (أعلام التراث) هو موضع نظر في أحسن الأحوال، وفي أسوئها لا يجوز إدراجه فيهم، إذ لم يترك أحدهم بشهادة المؤلف إلاّ كتاباً في الاستشراق وعدداً من المقالات، نسبت إليه بلا توثيق، أعني الدكتور أحمد إسماعيلوفيتش الذي بالغ الكاتب في إعجابه به، لداعٍ ما من هوى أو عصبية، فعدّه (( من نوادر الدهر في العصر الحديث علماً وفضلاً وألمعيةً ) ). وأسهب في ترجمته والرفع من شأنه، وسيأتي فضل بيان لهذا.
ومن أمثلة ذلك أيضاً وَلَعُ الكاتب بعقد مقابلة بين الخصوم والأحباب في حديثه عن بعض التراجم، بما يظهر المترجَم كأن له خصوماً، اصطرعوا مع أحبابه، وقد لا يكون ثمة شيء من ذلك، نحو:
-ص51 في ترجمة يوسف النبهاني: (( .. ولا ينكر فضله على العلم في بعض ما خلفه إلا خصومه ومن سلك مسلكهم، ولا ينتصر له إلا أحبابه ومن سلك مسلكه.. ) ).
-ص 133 في ترجمة محمد محيي الدين عبد الحميد: (( .. واعترف له الخصوم قبل الأحباب بالعلم والفضل.. ) ).
-ص 196 في ترجمة عبد الفتاح الحلو: (( .. وكان نشاطه ودأبه مما يشهد به خصومه قبل أحبابه.. ) ).
-ص 210 في ترجمة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: (( .. والحق أنه كان في موقع متوسط بين ما كان يرفعه إليه أحبابه، وما كان ينزل به إليه خصومه.. ) ).
-ص 228 في ترجمة الشيخ عبد العزيز بن باز: (( .. وقد أجمع على فضله وعلو منزلته خصومه وأحبابه ) ).