فهرس الكتاب

الصفحة 18449 من 19127

اعتمد الكاتب في توثيق بعض التراجم على مشافهات، جاءت متفاوتةً كثرةً وقلّةً، بحسب معرفته بعدد مَنْ كان له صلة بالمترجَم له، ممن يثق به، من أساتذته وأصدقائه [20] ، وقد أغفل الكاتب أيّ إشارة، في المقدمة أو غيرها، إلى حقيقة مثل هذا التوثيق، هل وجّه إلى هؤلاء المذكورين أسئلة محددة تتعلّق بالمترجَم له، وأجابوه عنها، فيتحمّلوا بذلك مسؤوليتها ؟ أم أنه أطلعهم على ما كتب ووافقوا عليه بعد أن أجروا عليه ما ينبغي من التعديل أو الحذف أو الزيادة ؟ أم أنه أجاز لنفسه أن يثبت أسماءهم تكثّراً وتقويةً، معتمداً في ذلك على صلته بهم، أيّاً كانت درجتها واهيةً أو قويةً، وعلى معرفتهم بالمترجَم له، دون أن يسألهم عن أيّ شيء محدد، ودون أن يقرؤوا ما نُسب إليهم، ودون أن يؤخذ رأيهم في إثبات أسمائهم ؟ وفي هذه الحالة فإنهم لا يتحملون مسؤولية ما نُسب إليهم في التراجم. أخشى أن تكون جميع مشافهات الكاتب من النوع الأخير، يشهد لذلك أن كاتب هذا البحث صديق للمؤلّف، وقد عدّه ممن يثق بهم، وذكر اسمه مرتين في توثيق المرحومين: الدكتور شكري فيصل، والعلاّمة أحمد راتب النفاخ، وثالثة في جملة تلامذته المقربين منه [21] . وعلى الرغم من علمه أنني سعدت بصحبتي لأستاذنا شيخ العربية في بلاد الشام المرحوم أحمد راتب النفاخ نحو عقدين من الزمن، أفدت فيها من غزير علمه وفضله = لم أُسأل عن أيّ شيء محدّد يتعلق به ولا بغيره، ولم أعلم بأمر الكتاب إلاّ بأخَرَة حين أهدانيه المؤلّف مشكوراً في 14 جمادى الآخرة 1423هـ. على أني لست الوحيد في هذا، فقد أخبرني بنحو هذا بعض الزملاء الأفاضل الذين عدّهم المؤلّف من مصادر مشافهاته، وهم من الشهرة بمكان، توقفوا مثلي عند هذا الأمر. لذا كنت أتمنى على الكاتب أن يحدد حقيقة تلك المشافهات، وأن ينصّ على حدود مسؤولية أصحابها، وأن يطلعنا على ما يعنينا من أمر التراجم قبل إصدار الكتاب، فنكون مسؤولين عما ورد في تلك التراجم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت