فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقدم في صدر المقال ما ذكره المؤلّف في مقدمته مما يتصل ببيان منهجه في الكتاب الذي وقفه على تراجم أعلام التراث وشيوخ العلم من المحققين والناشرين والمستشرقين، لأنهم كانوا وراء معظم ما نشر من التراث، أو لأنهم سعوا في تحقيقه ونشره، أو خرّجوا من قام بخدمته، ممن رحلوا وخلفوا أعمالاً جليلة، وأنه اقتصر على ثمانين منهم، ينتمون إلى أكثر من عشرين بلداً، وأنه رغب عن الترجمة للأحياء لما فيها من حرج للمترجِم والمترجَم له، وأنه التزم الإنصاف والموضوعية، وأنه تغيا من كتابه أن يكون أنموذجاً بين أيدي الدارسين عن فهمه للتراجم والتاريخ، وما رآه فيهما من المعاني لدى المنصفين من المسلمين [25] . ويمكن إيجاز الملحوظات المنهجية فيما يأتي:
أ - اشتمال الكتاب على تراجم لغير أعلام التراث:
ما تقدم على إيجازه يدل على أن الكتاب وقفه مؤلّفه على أعلام التراث وشيوخ العلم من ثلاثة أصناف: المحققين والناشرين والمستشرقين، وما يأتي بعد ذلك من كلامه هو زيادة بيان وتفسير وقيود. وهذا يعني أن الأعلام على اختلاف أقدارهم واختصاصاتهم ونفعهم وأثرهم - إن لم يكونوا من أعلام التراث: محققين أو ناشرين أو مستشرقين - لا موضع لهم في تراجم الكتاب. والحق أن جلّ من أورده المترجِم من الأعلام كان من هذه الأصناف الثلاثة، وهذا حسن، غير أن الناظر في الكتاب يرى بجلاء أن بعض المترجم لهم لا صلة لهم بالتراث، وإن وجدت صلة بينهم وبين التراث فهي جِدُّ واهية، لا ترقى بهم إلى أن يُعدّوا من أعلام التراث، وهم في أحسن الأحوال من الأعلام غير النابهين. آية ذلك انعدام آثارهم التراثية، أو قلّتها، وعدم اشتهارهم، بل عدم معرفة جمهور العاملين في التراث بهم، وسأقتصر على أمثلة من ذلك، مستغنياً بإثبات رقم الصفحة والترجمة عن التصريح بالاسم لدواعٍ شتى، لا تخفى على القارئ، ومدللاً على صحة ذلك بما ورد في الترجمة. قال: