فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* المسألة الثانية هي: هل جدة كلها ميقات أم لا؟ تعرفون أن جزءًا كبيرًا من الحجاج الآن ينزل في مطار الملك عبدالعزيز، فهل نقول إن مطار الملك عبدالعزيز ميقات؟ وجزء كبير ينزل في ميناء جدة الإسلامي. مدينة جدة واسعة جدًّا وطويلة، تمتد على البحر ما يقرب من سبعين كيلو متر، وبناء على هذا القول الذي أراه - والعلم عند الله سبحانه وتعالى - راجحًا؛ فإن جدة ليست كلها ميقاتًا، فمطار الملك عبدالعزيز ليس ميقاتًا، ولا يجوز لمن ذهب إلى جدة أن يحرِم من المطار؛ لأنه بالنظر إلى مطار جدة نجد أن بينه وبين الجحفة أقرب من المسافة بينه وبين يلملم، وقد قلنا في المحاذاة: إن المحاذاة أن تنظر إلى أقرب الميقاتين إليك، فبالنسبة إلى شمال جدة والمطار فإن الجحفة أقرب من يلملم، وبالتالي لا تكون محاذية حتى تكون المسافة بينها وبين الحرم كالمسافة بين الجحفة وبين الحرم، وإذًا فبناء على هذا القول الذي يعتبر ميقاتًا هو وسط وجنوب جدة، هذا هو الذي يعتبر ويعد ميقاتًا، بناء على هذا القول فالميناء الإسلامي وأوسط جدة وجنوب جدة وغرب جدة، هذا كله يعد ميقاتًا. وقبل أن أختم هذه المسألة فإني أقول إن هذه المسألة من المسائل الكبيرة والمهمة، التي تعم بها البلوى، والتي وردت فيها فتاوى كثيرة، ودرسها مَجمَع الفقه الإسلامي، وبحثها غير واحد من أهل العلم وطلابه، ومن أحسن من بحث هذه المسألة هو الشيخ عدنان العرعور -حفظه الله تعالى- في كتاب أو رسالة سماها"أدلة إثبات أن جدة ميقات"؛ لكني أقول إن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد بحث، والذي أراه و أشير به وأدعو إليه، هو أن الجهات المختصة وولاة الأمر يُكلِّفون عددًا من طلبة العلم، ممن يرى هذا الرأي ويرى أن جدة ميقات، ويكلفون معهم عددًا من المختصين بعلم الجغرافيا، الذين عندهم القدرة والخبرة على قراءة الخرائط وقراءة الصور الجوية، وأن يجتمع هؤلاء ثم يبحثوا هذه المسألة بحثًا شرعيًّا، وينزلونها على