فهرس الكتاب

الصفحة 18627 من 19127

قال ابن حزم:"لا آفةَ على العلوم وأهلها أضرُّ من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها؛ فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويُقَدِّرُون أنهم يُصلِحُون".

وانبرى البعض لمسائلَ لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر!

وانتشر في أوساط المثقفين من تَزَبَّبَ قبل أن يتحصرم....!

وابتُلي العالم الإسلامي بالخنفشاريين!

وظهر جلياً في الساحة اجتهاد"ابن الرومي"!

وباسم الاجتهاد له في كل فن مضرب وبكل طرح مشاركة

ولإدلاء بدلوه في كل فكرة ونال العلم شرفاً بطرحه

وعليه تحقق قول ابن حجر:"من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب"

والتَّذَبذُب والانفصام، والتبدد والانقسام

وتُذكرنا هذه المناداة ببعض الشعارات لتحقيق بعض الأمنيات

ومن أجل تطوير باب الاجتهاد أقحم فيه ثوابت ومبادئ ليس فيها حظ للاجتهاد

وأبرزت آراء وأفكار ومناهج محفوفة مكرمة تناهض وتخالف قول الحق بحجة عدم الانحياز والميل إلى أحد ومن باب سماع الرأي الآخر والاتصاف بالحياد ؟!.

أو ألم يعلموا أن الميل والجنوح إلى قول الحق هو ملة إبراهيم حنيفاً؟!.

وعلى إثر هذه المكانة لكلمة"هذا اجتهادي"أو"هذا الذي أدين الله به"أو يطرب لها قلب كل من ولجت إليه، وعليه يتعين على كل من رأى أنه من أهل هذه الكلمة أن يعرف متى وأين ينطق بها!.

قال الشافعي:"فالواجب على العالمين أن لا يقولوا إلا من حيث علموا، وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه لكان الإمساك أولى به، وأقربَ من السلامة له إن شاء الله".

وقال الغزالي:"لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف"!

وليُتمعَّن في قول سفيان الثوري:"إذا كثر الملاّحون غَرِقت السفينة"

وإلى الله المشتكى في زمن كثر فيه"المتعالمون"حتى سامَوا باعة البُقُوْل عَدَداً...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت