فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقوم المنظومة الأمريكية الجديدة على نشر قاعدتين عسكريتين تضم الأولى (راداراً) مبكراً في جمهورية التشيك، والأخرى نظاماً صاروخياً اعتراضياً في بولندا. وبهذين النظامين، تريد واشنطن أن تجعل من النظام الراداري في التشيك خطَّ الدفاع الأول الذي ينذر بوجود أي صاروخ باليستي عابر للقارات، في حين يتولى النظام الموجود في بولندا إطلاقَ صواريخ اعتراضية تستهدفُ هذه الصواريخَ الباليستية المفترضة، قبل وصولها إلى أمريكا، أو حلفائها في أوروبا.
التسويغ الذي قدمته الإدارةُ الأمريكية لنشر منظومة الصواريخ مثيرٌ للغاية، إذ تقول بأن هذه الصواريخ باتت ضرورية لمواجهة احتمال حدوث حرب مع إيران، مدعيةً أن هذه المنظومة الهدف الأساسي منها هو حماية أوروبا من الصواريخ الإيرانية المحتملة، التي قد تستخدمها في ضرب أهداف أوروبية، إذا ما حدثت مواجهة مسلحة بين الدولتين (أمريكا وإيران) !.
ولا يبدو هذا التسويغ مقنعاً للكثيرين، ومن بينهم روسيا.
وبهدف تليين الجانب الروسي الذي اعترض منذ البداية على هذا النظام الصاروخي، التقى عدد من القادة السياسيين الأمريكيين ونظراؤهم الروس عدة مرات، وكان من أهمها اللقاء الذي جمع روبرت غيتس (وزير الدفاع الأمريكي) مع الرئيس الروسي في أواخر شهر مايو الماضي.
وقد عرض غيتس على موسكو المشاركة في بيانات أجهزة الإنذار المبكر من إطلاق صواريخ باليستية، والتعاون المشترك في أبحاث الصواريخ الدفاعية، وإجراء تجارب مشتركة.
إلا أن الإدارة الروسية لا تزال تتخذ موقفاً معادياً من الخطة الأمريكية.
التحذير الروسي الأخير:
بعد سلسلة من التحذيرات السابقة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو قد تتخذ خطوات انتقامية إذا واصلت واشنطن خططها لبناء نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا، ومن بين الخيارات التي قد تتخذها موسكو: تصويب أسلحة نووية باتجاه أهداف في القارة الأوروبية.