فهرس الكتاب

الصفحة 18725 من 19127

بطبيعة الحال لا يمكن فصلُ التقرير الاستخباراتي الجديد -الذي شارك في إعداده 16 جهازَ استخبارات أمريكيا بما فيهم وكالة الاستخبارات المركزية واستخبارات وزارة الدفاع- عن الموقف الأمريكي الآخذ في الظهور أكثر فأكثر من حكومة نور المالكي، يزيد من وضوحه موقفُ المرشحة للرئاسة الأمريكية الأوفر حظاً (هيلاري كلينتون) ، والتي عبرت عن موقفها المعادي للحكومة العراقية بإشارتها إلى أنّ على العراقيين إسقاطَ حكومة المالكي التي لم تعد تجدي نفعاً.

توقعات إعلامية:

قبل إعلان التقرير الاستخباراتي الجديد، الذي جاء في 10 صفحات، نشرت الصحفُ الأمريكية والبريطانية تقاريرَ تحليلية حول الشرخ الذي بدا واضحاً بين البيت الأبيض وحكومة المالكي؛ دفعت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية لنشر تقرير يوم الأربعاء 22 من أغسطس، تحت عنوان"بوش يدير ظهره للحكومة العراقية"، قالت فيه:"إن الرئيس الأمريكي أعلن عدم رضاه عن أداء نوري المالكي، لكنه أيضاً أشار بوضوح إلى أن هذا الأمر هو بيد الشعب العراقي ليقرر ما إذا كان يريد الاستمرار بدعم هذه الحكومة". وهي إشارة واضحة إلى أن الأمر لو كان بيد بوش، لعزله، ولكن الأمر بيد الشعب العراقي.. حسب ادعاءاته.

وإن كان أمر دعم بوش للمالكي وصولاً إلى وضعه على سلم الحكومة العراقية لا يخفى على أحد، فإن الموقف الجديد لبوش وإدارته ضد المالكي لم يعد خافياً على أحد أيضاً، إذ نشرت صحيفة الإندبندنت -في اليوم نفسه- مادة رأي عن الموقف الأمريكي الجديد، انتقدت فيه السياسة الأمريكية في العراق، خاصة تلك المتعلقة بالموقف من الحكومة، مشيرة إلى التوصية التي أعلنها كارل ليفين (رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي) ، حول ضرورة تغيير الحكومة العراقية من قبل البرلمان العراقي. مع العلم أن هذه التوصية جاءت بعد زيارة قام بها (ليفين) إلى كل من العراق والأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت