قلت: لذلك كدت تسقطين، وحتى ترجعي لا بد من العزلة؛ فالعزلة ترقيك درجة درجة نحو السمو بالذات.. الطهارة.. الصفاء.. ما أجملها من كلمات، وإنا لنفتقدها مع كثرة المشاكل العصرية، أصبحنا ننام دون أن نخلو بأنفسنا من شدة التعب وعدم الشعور بالتقصير.
لذا يحس الإنسان بتراكم الأدخنة على قلبه، لا بد من مسحه بالعزلة إن كنت تريد السمو.. الترقي.. المعالي.. فاصعد للسماء بسلم العزلة.
العزلة تشعرك بعالم الأعالي، تحس بمن وصلوا للقمة وتلذذوا بها.. ما أجمل العزلة التي تمنحك تاج الصمت الذي هو أساس كل خير.
ث.. ثبات ضد الزوابع والمصائب.
م.. ملاذ إلى الله من الانقياد وراء نزغ الشيطان وفورته عند الغيبة والنميمة والكذب والغضب.
ت.. تحكم بالنفس وكبح جماحها من التهور وإطلاق الصواريخ المهلكة لمن حولك.
فالصمت.. يدعوك لحسن الخلق، وحسن التعامل مع الناس، وبذل الخير للغير.. تشحذ همتك للطاعات.. لقراءة القرآن.. وحفظه.. والعمل به؛ لأنه وقود طلب العلم، فهو سفينة النجاة؛ ليصل مركبك سليمًا في ذلك البحر المتلاطم الأمواج، تجعلك تصبح كالنخلة الباسقة بحول من الله وقوة، تأتي المصائب من اليمين فلا تزيدها إلا ثباتاً، وتهب الرزايا من اليسار فلا تزيدها إلا قوة فيكون أمرك عجباً حقاً كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( عجباً لأمر المؤمن؛ إن أمره كله له خير، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيراًً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) )هكذا تكونين قد تمسكت بأسباب الثبات من الله عزوجل ولا تزالين تسألين الله الثبات في الأمور كلها.