فهرس الكتاب

الصفحة 18750 من 19127

الإحساس الشرعي بأهميته وعلوه، وأنه من أزكى الطاعات وأعلا المقامات.

مخافة الزلل فيه، والتقصير في أدائه، وخشية التغافل عنه.

إجلال الجماهير له، واحترامهم لمرتاديه والمتسنمين ذروته وقامته.

انفصام العمل عن ثرثرة القول، وطول المواعظ الغاصة، والنصائح المتوالية! وهذه زلة شنيعة، ومزلق قبيح. قال تعالى: {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] .

صعود الفضلاء له من الأنبياء وأتباعهم من العلماء المصلحين والمؤثرين، وليس كل من اشتهاه ارتقاه!

توالي التبعات بالكلمات المرصوفة، والحجج الدامغة على نفسية الخطيب، لأنه من أكثر الناس نصحاً، ومن أوائلهم باستحقاق التبعة، وإقامة الحجة. قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} . [البقرة: 44]

الانبهار بمجيديه ومتقنيه، وكثرة ثناء الناس عليهم، مما يخشى فساد النية، والتحول إلى مثوى الغرور والعجب.

كشف المستوى العلمي والفكري لدى الخطيب، حيث إنه يعرض عقله كل جمعة، ويقدم بضاعته كل أسبوع، مما يمكن الناس من معرفة قدراته، والإحاطة بمحاسنه ومساوئه.

محك اختبار المنطق وسيلانه، أو تعقده وانقباضه كما قد حصل لغير واحد، انشلت قدراته الكلامية، وتعطلت مداركه الفكرية.

كما قد نقل عن بعض أمراء خُراسان واسمه ثابت قطنه. أنه صعد المنبر فارتج عليه، فنزل وقال:

فَإِنْ لَمْ أَكُنْ فِيكُم خَطِيبًا فَإِنَّنِي بِسَيْفِي إِذَا جَدَّ الْوَغَى لَخَطِيْبُ

فقال له الناس:

"لو قلتها على المنبر لكنت أخطب الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت