فهرس الكتاب

الصفحة 18809 من 19127

مبنى للشرطة كان مقراً للسلطة السابقة يقابله مبنى منهار، وبالسؤال عنه سيجيبك الجميع بأنه كان مقراً للقوة التنفيذية فقصفته طائرات الاحتلال في حين لم تطلق رصاصة واحدة على مبنى الشرطة الذي يقابله ويفصل بينهما خمسة أمتار فقط، أما نتيجة القصف فهي شهيدان فقط، والسبب أن الصاروخ الأول لم ينفجر فكان رسالة إنذار للمجاهدين، أما الثاني ففجر السور الخلفي ففتح مخرجاً لهم هربوا من خلاله للمزرعة الواقعة خلف المبنى، أما الثالث والرابع فقضى على كل ما تبقى من المبنى، لتكون الحصيلة نجاة أكثر من 60 من رجال التنفيذية وقادتها، أرأيتم كيف أنها تتحدث في كل زاوية من الزوايا بقصة تزيدك إيماناً ويقيناً وسكينة وثباتاً.

أما إن أردت المزيد فعليك بزيارتها فمهما نُقل لنا من أحاديث وقصص وأخبار سيبقى قول رسولنا- صلى الله عليه وسلم- واضحاً حين قال:"الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ" (أخرجه الإمام أحمد، وصححه الألباني) .

ولأن الأصل أصبح في زماننا استثناءً، وجدنا محاولة لإعادة إغلاق الحدود من جديد، فقد منعت السلطات دخول البضائع من جسر السلام إلى سيناء، ومنعت أصحاب المحلات في المدن المصرية من فتحها، حتى غدا الحصار على قطاع غزة وشمال سيناء!

وفي الختام ينبغي أن نتذكر ونذكر بأن الحصار ما زال قائماً، وأن التبضع من سيناء لمدة أيام لا يكفي لكسر الحصار، وأن على الأمة كلها حكاماً ومحكومين السعي بكل الوسائل والطرق لفك الحصار وإنهاء معاناة إخواننا في قطاع غزة بشكل نهائي، ولنعلم أنهم يقفون في الخندق الأول دفاعاً عن الأمة جميعاً، فعلينا أن نشد على أيديهم ونقويهم لا أن نكسر أقدامهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت