فهرس الكتاب

الصفحة 18845 من 19127

أما إن كان الهدف غير واحد، والأولويات متباينة؛ فمن العبث اجتماع هؤلاء على المشروع.

ومن العبث كذلك اجتماعهم؛ إن كان أحد الأطراف لا تؤهله أحواله للإسهام فيه.

ويزداد هذا الأمر في مسائل الخلاف الظاهرة، التي تتعارض فيها الآراء تعارضاً بيناً، فلا يمكن أن يثمر اجتماع لمسلم مع كاثوليكي - مثلاً - الغرضُ منه الدعوة إلى تقرير عقيدة عبودية المسيح أو ألوهيته، فالأول لا يساعد الاشتراك مع كاثوليكي على إنفاذه، والثاني لا يساعد الاجتماع مع مسلم على إقراره.

وقل مثل هذا في حوار بين سني ورافضي؛ يرى الأول أن الثاني أخذ فوق ما له من حقوق، ويريد الثاني المزيد من الحقوق.

وسبب الإشكال في الصورتين تباين - بل تعارض - أهداف كل من المتحاورين أو المشتركين.

والمحصلة: ليس كل هدف حسن تحسن المشاركة مع كل أحد في سبيل تحصيله؛ ما لم يكن:

1-هدفاً للآخر.

2-يتأتى للمجتمعين إنجازه.

وإلاّ فإنك لا تجني من الشوك العنب!

ومُكَلِّفُ الأشياءِ ضِدَّ طباعِها مُتَطَلِّبٌ في الماء جُذْوةَ نارِ

وإذا رجوتَ المستحيلَ فإنما تبني الرجاءَ على شَفيرٍ هارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت