فهرس الكتاب

الصفحة 18910 من 19127

... المعنى: يقول إني أرى الموتَ قد تعوّد أخْذَ النفوس، وإني لا أرى اليوم الذي بعد يومي بعيداً، ما أشدَّ قُرب يومي من اليوم الذي يأتي بعده.

الإعراب:

(أرى الموت يعتادُ النفوس) إعراب هذه الجملة مثل إعراب (أرى الموت يعتاد الكرام) في البيت السابق: الواو: حرف عطف.

[ولا أرى] : لا: نافية. أرى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا. بعيداً: مفعول به ثانٍ تقدم على الأول. غداً: مفعول به أول، وجملة (لا أرى... إلخ) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع.

(ما أقرب اليوم من غدِ) ما: نكرة تامة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. أقربَ: فعل ماضٍ جامدٌ دالٌّ على التعجب مبنيٌّ على الفتح، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره هو، يعود إلى (ما) . اليوم: مفعول به لأقرب، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو (ما) التعجبية، خذ هذا الإعراب، وهو المشهور عن سيبويه.

وقال الأخفش: ما: نكرة موصوفة والجملة التي بعدها صفة لها، وقال أيضاً هي موصولة، والجملة التي بعدها صلتها، فله قولان، وعلى هذين القولين فالخبر محذوف، والتقدير على الأول: شيء قرب من اليوم عظيم، وعلى الثاني الذي قرب من اليوم شيء عظيم، وقال الفراء وابن دُرُسْتُوَيهِ: هي استفهامية مشوبة بتعجب، والجملة التي بعدها خبر عنها، والتقدير: أي شيء أقرب من غد؟

مِن غدٍ: جارّ ومجرور متعلقان بمضمون الجملة قبلهما، وجملة (ما أقرب... إلخ) مستأنَفة لا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت