• أغسطس 2005م: بكين+10 [12] للتضامن من أجل المساواة بين الجنسين، والتنمية، والسلام في بكين- الصين، والذي أمه ممثلون للحكومات، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني. خرج المجتمعون بإعلان بكين + 10 الذي شدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ إعلان بكين وبرنامج العمل المصاحب له، وإعلان الألفية، والأهداف التنموية للألفية، وسيداو [13] .
بعد كل هذا لعاقل أن يسأل: أحقٌّ ما يزعمه هؤلاء من أن الانتصاف للمرأة، وانتزاع حقوقها، ومحاربة العادات والتقاليد التي تجور عليها، هو الدافع وراء كل هذه المؤتمرات والندوات، وورش العمل والسمنارات، والمنظمات، والمفوضيات أم أن قضيتها مجرد (ساتر) لتحقيق مآرب أخرى؟
ولم تتعامى هذه المؤتمرات عن النتائج الوبيلة لدعاوى التحرير في كثير من بلاد الله؟
ولم تسعى لفرض نمط واحد على كل المجتمعات، رغم اختلاف مشكلات النساء فيها؟
ولم لا تراعي الفروق الثقافية والدينية بين المجتمعات، في تحديد ما يعتبر ظلماً، وما يعتبر واجباً دينياً، ما دامت نساء ذلك المجتمع يدنَّ بذلك الدين؟
ألا يعد فرض ثقافة واحدة على كل العالم إرهاباً حضارياً، وتمييزاً ثقافياً؟
بإمكاننا أن نقول: إن كل مؤتمر من هذه المؤتمرات، وما يترتب عليه من مقررات ما هو إلا خطوات في طريق تغريب المجتمعات كافة، وحملها على تبني الثقافة الغربية في شتى مناحي الحياة بالترغيب تارة، وبالترهيب تارات. وهي بذلك غزو صريح يستهدف الدين والثقافة، وأقل ما يجب على المسلم والمسلمة تجاهه أن يعرفا ما يراد بهما، ويسعيا لصده بتوعية أبناء أمتهما ما استطاعا إلى ذلك سبيلا، وبث الثقافة الإسلامية في صفوف المجتمع ليستمسك بدينه على هدى وبصيرة فلا تصده عنه شبهة، وتربية الأجيال على الاستمساك بحبل الله فلا ترضى بالحياة إلا في ظل الإسلام.
ـــــــــــــــــــــ
[1] ينظر دستور الأمم المتحدة، على الرابط: