فهرس الكتاب

الصفحة 19034 من 19127

وأقول لذوي عمر: كونوا له كما كان مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير لأبيه، فقد قال أبو سليمان الداراني: لبس مُطَرِّف بن عبد الله الصوف، وجلس مع المساكين، فقيل له في ذلك، فقال: إن أبي كان جبارًا فأحب أن أتواضع لربي عز وجل، ولعله يخفف عن أبي تجبره [6] .

ولا يعني هذا أن عمر كان جبارًا، وإنما هو رجل أخذ بلبه البيانُ، فزل به اللسان، وأن ما وقع فيه من خطأ -وإن لم يكن يقصده- يمكن أن يقع فيه كثيرٌ من الناس من حيث لا يشعرون، فأحببت أن أنبه عليه، ليحذر أهل الأدب وعشاقه أن تسكرهم سلافة البيان فتصرعهم.

ــــــــــــــــــــــــــ

[1] القاش: نهر غشوم لا تثنيه التروس، كثيرًا ما يغرق بعض قرى كسلا في موسم الأمطار.

[2] النون: هي شبه حفرة على الخد تظهر عند التبسم أو الإجهاش، وربما تظهر أيضا مع حركة الفم، وهي لفظ في العامية السودانية.

[3] المُصَلِّي من الخيل: الذي يجيء بعد السابق؛ِ لأَن رأْسَه يَلِي صَلا المتقدِّم، وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إِنما سُمِّيَ مُصَلِّياً لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصَّلَوَيْن لا مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إِذا جاء مُصَلِّياً (لسان العرب - صلى 14/466) .

[4] أخرجه مسلم في الصحيح برقم (2620) .

[5] متفق عليه؛ أخرجه البخاري (6169) ، و مسلم (2640) .

[6] أخرجه أبو نعيم في الحلية (2/200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت