وبرغم أن الاجتماع -الذي ضم رئيسَ الحكومة (إيهود أولمرت) ، إلى جانب اللجنة الوزارية المصغرة- قرّر الردّ العسكري على الهجمات الصاروخية، إلا أن ملامحَ الرد لم تكتمل بعد. إذ قالت الإذاعةُ الإسرائيلية:"إن أيًا من المشاركين في الاجتماع -الذي حضره وزيرُ الدفاع (إيهود باراك) ووزيرة الخارجية (تسيبي ليفني) ورئيس الأركان (غابي أشكنازي) - لم يُدلِ بأي تصريح عن طبيعة الرد على العملية".
وحسب ما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإن اجتماعًا أمنيًا وعسكريًا آخر ستعقده اللجنةُ الوزارية المصغرة، يوم الأحد القادم، بعد أعياد رأس السنة اليهودية، وسوف تُبحث الطريقةُ المناسبة للرد الإسرائيلي على الهجمات.
بطبيعة الحال، فإن المتوقع أن يكون الرد عسكريًا، وهو ما يحث عليه اليمينُ الإسرائيلي، الذي حذر من أنه سينسحب من الائتلاف الحكومي، ما لم تنفذ الحكومةُ اجتياحًا عسكريًا واسعًا في غزة. وهو الأمرُ الذي تحضُّ عليه أيضًا بعضُ القيادات المتطرفة، كبنيامين نتنياهو (زعيم المعارضة) ، و (أفيغدور ليبرمان) وغيرهما.
الاجتياح العسكري، الذي لن يدوم إلى الأبد في غزة، سيحاول السيطرة على شمال القطاع، واحتلال الأجزاء التي يتوقع أن تكون الصواريخ الفلسطينية انطلقت منها. في محاولة لإيجاد مساحة أمان تُبعد مناطق إطلاق الصواريخ الفلسطينية أميالًا إلى الوراء. وهو أمر سيضع القوات الإسرائيلية المنتشرة في شمال غزة، في مرمى الصواريخ الفلسطينية المتراجعة، ويكون عائقًا أمام أي مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. خاصة وأن طريق مفاوضات"مؤتمر السلام"تحاول واشنطن تمهيدَه بشتى الوسائل.