فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 19127

ومن اعترض على هذا المنهج الخاطئ حُجب رأيه، وأخفي قوله؛ بل واتهم بالانغلاق والرجعية، وعدم فهم روح الشريعة!! ولم ينسَ الناس بعدُ الحملة الشعواء من مشايخ الضلالة على من قال بمشروعية هدم الأصنام، التي تعبد من دون الله تعالى [1] . وهل أرسلت الرسل إلا لمحو الشرك، وهدم الأوثان، وإقامة التوحيد؟! ولكن هذا الأصل الذي لا يختلف فيه مسلمان كان محلاًّ للشك والجدال والاختلاف، فلا حول ولا قوة إلا بالله!

وفي مثل هذه الأيام من كل عام تعرض الفضائيات المشاهد البدعية للاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع خطورة ذلك وأثره على جهلة المسلمين المقلدين، فإن كثيرًا من مشايخ الفضائيات لم يكتفوا بذلك؛ بل حاولوا الاستدلال لهذه البدعة النكراء، واخترعوا مسوغاتٍ لفعلها، وأضفَوْا عليها شيئًا من الشرعية، التي تخدع المتلقي الجاهل، وحجبوا الرأي الآخر في القضية، وهاجموا كل من ينكر هذه البدعة.

إنهم أخفوا عن المشاهد أصل هذه البدعة، وتاريخها، وحقيقة مَن أحدثها في الإسلام، والظروف التاريخية التي أحدثت فيها، وما هو قصد مَن أحدثها مِن هذا الابتداع!!

كل ذلك وغيره في حقيقة هذه البدعة، قد أخفي عن المشاهد ولم يُعرض ولو من باب عرض الرأي الآخر كما يقولون!! وأعظمُ من ذلك أنهم أوهموا المتابعين لبرامجهم أن لهذه البدعة أصلًا في الشريعة، وإجماعًا من الأمة، وقبولًا من علماء المسلمين. وهذا أقبح ما يكون غشًّا وخداعًا وتضليلًا، وعدم احترام لعقول أولئك المشاهدين، فأيُّ مصداقية يزعمونها، وأي موضوعية يتشدقون بها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت