فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 19127

إن ما سبق منبثق من أصول وثوابتَ سطرت في كتابات يزخر بها الفكر الإسلامي, فها هو الفارابي يتحدث عن المثالية في الإدارة, وذاك الماوردي يبين أسس الإدارة الحكومية, والغزالي يكتب عن السلوك الإداري, وابن تيمية يرشد إلى الإصلاح الإداري, وابن خلدون يبحث في اجتماعيات الإدارة, وغيرهم كثير.

ومع أن أولئك جميعهم - أو غالبهم - لم يكن في حسبانهم حينما سطروا ما سطروه أنهم يضعون أسس حياة فكرية جديدة، ويرسمون قواعد إدارة المجتمع, فإن ما قدموه وما قاموا به قد صار في عصرنا من الغايات المرجوَّة في علم الإدارة, فقد حددوا في ذلك جملة دعائم ترتكز عليها الإدارة الإسلامية, ومنهاج الإداري المسلم, ومن ذلك:

1 -اعتبار العمل الجاد ضرورة حيوية للإنتاج.

2 -تقرير أن الإدارة هي أهم الوسائل لتنظيم جهد العمال.

3 -ضرورة اختيار الأصلح -من العمال- دون مجاملة.

4 -اعتبار القدوة الحسنة ضرورة لحسن الإدارة.

5 -اعتماد الشورى في اتخاذ القرار، والعمل بروح الفريق الواحد.

6 -أهمية الالتزام والطاعة وفق تنظيم تقتضيه مصلحة العمل.

7 -التجديد في العمل, وتحديد المسؤوليات في تنفيذه.

8 -التخطيط الملائم لكل عمل.

9 -الأخذ بالأسباب, بتطوير الوسائل العلمية, بما يخدم الارتقاء بجودة العمل.

10 -إجادة العمل وإتقانه.

11 -تقرير الجزاء الحسن مقابل العمل الجيد.

12 -إظهار المرونة في التعامل الإداري.

13 -تحقيق العدل في التعامل.

14 -التعاون, مع إيلاء العلاقات الإنسانية أهمية كبيرة.

15 -التيسير ومراعاة الظروف.

16 -محاسبة النفس والتقويم الذاتي المستمر.

هذه الصفات التي تمثل تكامل النظام الإداري الإسلامي, نجدها ماثلة نظريًا فيما دعت إليه الشريعة، وعمليًا فيما سطرته السيرة النبوية العطرة, واقتدى به سائر الولاة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت