وهو أن الإدارة الإستراتيجية تختلف عن الإدارة العامة في توجهها الرئيس..ففي حين يتركز اهتمام الإدارة العامة بالشركة أو المنظمة من الداخل - بالعمل على تطبيق السياسات الموضوعة، وإنجاز الأهداف المحددة... إلخ - نجد تركيز واهتمام الإدارة الإستراتيجية أوسع من ذلك بكثير فهو يشمل المنظمة من الداخل والخارج في ذات الوقت.. فهي تنقب في البيئة الداخلية للمنظمة لتحديد نقاط القوة، ونقاط الضعف، وترصد وتراقب وتمسح البيئة الخارجية لتحديد الفرص المتاحة والتي يجب الظفر بها، فضلا عن تحديد المخاطر التي يحتمل أن تتعرض لها الشركة والعمل على الوقاية منها ودفعها.
والإدارة الإستراتيجية يقوم بها ويمارسها مديرون إستراتيجيون، لهم سمات وقدرات خاصة، أهمها سعة الأفق، وإعمال التفكير العميق، والأخذ بمبدأ المبادأة والبعد عن ردود الأفعال، ويتمتعون بمهارات خاصة تؤهلهم للابتكار والتجديد والإبداع، وهذه السمات وتلك القدرات الخاصة تمكنهم من الدراسة الفاعلية للبيئة الداخلية والبيئة الخارجية، مما تمكنهم من التفاعل معها بكفاءة عالية، ومن ثم تمكنهم من اقتناص الفرص التي تتهيأ لشركتهم أو منظمتهم، وتجنيبها المخاطر التي قد تتعرض لها أو تخفيف آثارها حين وقوعها، فضلا عن التحديد الواضح لمواطن القوة والضعف في شركتهم، والتي من خلالها يستطيعون الاستفادة من الموارد المتاحة لشركتهم أفضل استفادة.
والإدارة الإستراتيجية تركز أيضًا على استشراف المستقبل، وتعمل على تصميم غايات الشركة أو المنظمة - التي تأخذ بها - وتحديد أهدافها، وأنشطتها على المدى البعيد.. في حين نجد الإدارة بالأهداف تركز على تحقيق الأهداف قصيرة الأجل.