ولم يسارع الكاتب إلى نشر ما استنبطه من دراساته لذلك الفكر في مراجعه الأصلية منذ سنة 1404هـ / 1983م إلا بعدما قام برحلات متعددة للمراكز والإدارات الدينية المسيحية، بما فيها الفاتيكان، متتبعا أنشطتها، ومحتكا بفكر وثقافة باحثيها ومثقفيها، منكبا على قراءة العديد من المراجع التاريخية القديمة والمعاصرة حول الفكر المسيحي، وخاصة منه الكاثوليكي الذي يعتبر الأكثر إنتاجا فيما يخص العلاقة بالإسلام، مما سمح له باكتساب رؤية شبه شمولية لمسار تطور الفكر المسيحي المعاصر، خاصة في علاقاته مع الديانات الأخرى، وبالأخص اليهودية والإسلام، ومدى تأثيره وتأثره أوروبيا وعالميا بالإيديولوجيات المعاصرة. ويعتبر هذا المقال أول ما يصدر عن الكاتب في الموضوع، رغم خوضه غمار البحث والنشر منذ عشرين سنة.
[2] نشرت مجلة"المستقبل" (L'avenir) ، التي كان يرأسها الباحث الكاثوليكي الليبرالي"لاموني" (Lamennais) في عددها بتاريخ 18 ديسمبر 1830 القانون الأساسي (الميثاق) لهذه الوكالة، فليرجع إليه من يريد المزيد من التفصيل والبحث.
[3] راجع مقدمة دراسة وثائقية حول"لائحة المقولات والأفكار المحظورة" (وهي التي سميناها بالمدونة البابوية للمحظور من الفكر والكلام) ، قام بها الراهب بيار هورات (Pierre Hourat) ، وهي دراسة منشورة في ثلاث كتيبات بباريس سنة 1909، الناشر مكتبة بلود وشركاؤه، الكتاب الأول، ص 8.