فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 19127

بعد أن انتهت حروب الإستقلال، وأعلن عن تشكل الإتحاد الفيدرالي للولايات الأميركية عام 1776م، جاء المبدأ، الذي قدمه الرئيس الأميركي جيمس مونرو - وعرف بإسمه - في رسالة إلى الكونغرس يوم، كانون الأول (ديسمبر) 1823م، لكي يجسّد إنشغال البرجوازية الأميركية الفتية، بالعمل على إستكمال سيطرتها الكلية على القارة الأميركية، وتصفية وجود وسيادة ملاكها الأصليين من الهنود، ولكي يقنن عمليات التوسع في أميركا الوسطى والجنوبية، وجهود الحفاظ على مصالح هذه البرجوازية فيها من منافسة البرجوازيات الأوروبية لها، أي لكي يجسد استكمال سيطرتها على (( السوق القومي ) )وحمايته من مزاحمة الرأسمالية الأخرى القادمة من خلف الحدود القارية للبلاد.

لقد ظل مبدأ مونرو، الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية الأميركية قرابة قرن كامل، تمكنت خلاله البرجوازية الأميركية من بسط هيمنتها على مصادر الثروات الطبيعية الهائلة في القارة، دون منافس أو منازع، كما تجنبت تبديد الطاقة في الصراعات التي كانت أوروبا وآسيا وأفريقيا مسبباً لها.

2 -تصريح (( وليم ماكس ) ): التطلع خارج الحدود.

مع بدايات القرن العشرين بدأت البرجوازية الأميركية الفتية، بعد أن تكدست عوامل النمو الصناعي والمالي والعسكري لها، في التطلع إلى خارج الحدود، إلى الأفق البعيد!

وبفضل التحول الذي طرأ على الرأسمالية، ودخل بها مرحلتها العليا: الإمبريالية، اتجهت الرأسمالية الأميركية لفتح الأبواب أمام سيل إنتاجها المتدفق. ولقد عبر الرئيس الأميركي حينذاك، وليم ماكس، عن التوجه الموازي لهذا التطور على صعيد السياسة الخارجية للإتحاد (عام 1901م) :

(( إننا وصلنا إلى درجة من فائض الإنتاج، تتطلب منا أن نفتح لهذا الفائض أسواقاً جديدة تستوعبه، كي لا نواجه مرحلة من الكساد الإقتصادي قد تقضي على نمو وتطور بلادنا ) ) [12] .

3 -مبدأ ترومان: الإمبريالية الأميركية تشعل الحرب الباردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت