فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحديث عن نشأة الاستشراق ودوافع الاستشراق وأهدافه قد أبانت عن قيام علاقة قوية بين الاستشراق والتنصير. والتنصير كان دافعاً وهدفاً من جملة الدوافع والأهداف الدينية للإستشراق. وعشرون من تسعة وعشرين من طلائع المستشرقين كانوا منصرين أو رهباناً أو عاملين في الأديرة [4] .بل إن أول المستشرقين في نظر (( العقيقي ) )وهو (جرير دي أورالياك 938 - 1003) كان من الرهبانية البندكتية. ومع أن الاستشراق قد بدأ عليه التحرر من سيطرة المنصرين ونفوذهم إلا أن فكرة التنصير لا تزال عالقة في أذهان المستشرقين [5] ، على إعتبار أنها كانت هي المنطلق الأول لهذا الإتجاه الفكري. وانشغال المستشرقين بالرهبنه قد لا يوحي للبعض إنشغالهم بالضرورة بالتنصير. وقد يصدق هذا على غير المستشرقين من المنشغلين بالرهبنة والأديرة والكنائس، ولكنه يبعد أن يصدق على مستشرق وجه جهوده العلمية إلى مواقع للتنصير فيها مطامع قديمة متجددة.
ويفرد (( نجيب العقيقى ) ) [6] ، فصلاً كاملاً عن المستشرقين الرهبان وهم موزعون على النحو التالي:
-الرهبان البندكتيون. - الرهبان الكرمليون. - الرهبان اليسوعيون.
-الرهبان الفرنسيسكان. - الرهبان الدومنيكيون.
-الرهبان الكيوشيون. - الرهبان البيض.
وقد أوصل عدد المستشرقين الرهبان إلى مائة واثنين وثلاثين (132) مستشرقاً راهباً، 75% منهم عاشوا في القرن العشرين.
أما الفصل الخامس عشر من الجزء نفسه فقد خصصه المؤلف للمستشرقين اللبنانيين، وركز فيه على المدرسة المارونية، وأوصل عدد مستشرقيها إلى ثمانية وثلاثين مستشرقاً مارونياً جعل نفسه آخرهم. وأكثر من 25% منهم عاشوا في القرن العشرين.