وهي عالميةٌ في تشريعاتها؛ فهي قائمةٌ على العدل والرحمة والمساواةِ، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء:107] ، وقالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13] .
ومن جوانبِ عالميةِ رسالتهِ: شُمولها لكلِّ جوانبِ الحياةِ، كما قالَ تعالى: {...مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ...} [الأنعام:38] .
ولهذا كان من أصحابه وأتباعه: العربيُّ القرشيُّ، والحبشيُّ الإفريقيُّ، والفارسيُّ الأعجميُّ، والروميُّ الأحمرُ، ولم يُفرِّق بينهم، بل أَعلى من شأنِ مَن عمل وآمن بمبادئ رسالته الخالدة.
ولهذا ينبغي على الدعاة، وكل إنسانٍ مثقفٍ؛ أن يُظهر جوانبَ العظمة في سيرته أثناء دعوته لغيرِ المسلمين، وحتى المسلمين، وأن تُصبحَ ثقافةً معلومةً سهلةً يسيرةً في أذهان وعقول وقلوب الأجيال القادمة.
نسأل الله أَن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يعلي كلمة الحق والدين في كل مكان، وصلِّ اللهمَّ وسلِّم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.