فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 19127

والمؤمن صاحب الحرفة أحب إلى الله من ذي البطالة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب العبد المؤمن المحترف) [11] . وجاء عنه أنه قال: (طلب الحلال جهاد) ( [12] ) ، وهو من الكسب الطيب كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: حين سئل: أي الكسب أطيب ؟ قال: (عمل الرجل بيده, وكل بيع مبرور) [13] . وقوله: (خير الكسب كسب يدي العامل إذا نصح) [14] وفي قوله: (ما أكل أحد طعامًا قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده) [15] .

ومع حث الإسلام على العمل وطلب الرزق فإنه يؤكد على ضرورة الإخلاص فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) وأن يكون الرزق حلالاً طيباً كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً} [16] . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن طاب كسبه) [17] والرزق الطيب من أسباب إجابة الدعاء كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: (أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة) [18] .

كذلك فإن الإسلام وجه المؤمن للسعي والعمل والحركة الدائبة وجعلها من لوازم طلب الرزق ففي الأثر (يا ابن آدم حرّك يدك يسبب لك الرزق) وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يعطي العبد على قدر همته ونهمته) [19] .

ومما يساعد على البركة في الرزق التبكير في طلبه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) [20] والعمل بجد ونشاط كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: (ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد) [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت