فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 19127

وفي مقام المعاملة بين الخلق يأمر بإعطاء كل ذي حق حقه فللنفس حق يجب أن تعطاه وللأهل حق يجب بذله لهم وللأصحاب حق يجب أن لا يحرموه ولمن تعامله حق يجب أن تعامله به عامل غيرك بالصدق والبيان ولا تعامله بالكذب والكتمان فمن غش فليس منا وفي مقام المعاهدات بيننا وبين غيرنا يأمرنا بالوفاء بها وينهانا عن الغدر والخيانة حتى الكفار إذا كان بيننا وبينهم عهد وجب علينا الوفاء فإن خفنا من غدرهم فإننا لا نخونهم بل نخبرهم بأنه لا عهد بيننا وبينهم: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} والدين يأمر بجميع مكارم الأخلاق جملة وتفصيلاً وينهى عن مساوئ الأخلاق جملة وتفصيلاً فمن تأمل الإسلام حق التأمل وجده الدين الحق الكفيل بسعادة الدنيا والآخرة للأفراد والشعوب والحكومات الدين الذي يجب على كل أحد أن يتمسك به ويدعو إليه فاحمدوا ربكم أيها المسلمون أن أنعم عليكم بهذا الدين وقيدوا هذه النعمة بالعمل بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً سراً وعلناً فإنكم إن تعرضوا عنه يوشك أن ينزع من بينكم ويورث غيركم لأن الله يقول: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} والنعمة إذا شكرت بقيت وزادت وإن هي كفرت اضمحلت وزالت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت