ولعل الأمر الذي نقصد إليه يزداد وضوحاً عند الإنتقال إلى الجانب السلوكي للتدين ممثلاً في الصلاة التي تُعتبر عماد الدين: من أقامها فكأنما أقامه، ومن هدمها فكأنما هدمه. والمقصود بالإقامة أن تؤدى الصلوات الخمس في أوقاتها وفي المسجد كلما أمكن. لقد ذهب أكثر من نصف المبحوثين إلى أنهم يصلون خمس مرات في اليوم (57%) ، بينما أفاد (36%) بإقامة بعض الصلوات خاصة صلاة الجمعة، وتمثل النسبة الباقية (7%) أولئك الذين لا يصلّون مطلقاً. ومعنى هذا أن (43%) من أفراد العينة مضيّعون لأحد أوجه الإقامة. والمثير أن كل الذين أجابوا بأداء جميع أو بعض الصلوات ذكروا أنهم يقيمون الصلاة في مواعيدها باستثناء نسبة محدودة لا تتعدى (13.5%) . وفي هذا فقدان لمعنى آخر من معاني الإقامة. وبرغم كثرة المساجد في القريتين مجال الدراسة، وبرغم ما يقال عن ثواب الصلاة في المسجد، ذكر أكثر من نصف المبحوثين المؤدين للصلاة (59%) إنهم يصلون عادة في المنازل والحقول.
ولتقدير مدى الإلتزام الديني عند المبحوثين، تمَّ تسكينهم في الشرائح الثلاث لمقياس التدين حسب الدرجة الكلية التي حصل عليها كل منهم من واقع إجاباته. وبالنظر إلى الجدول رقم (3) ، يتبين أن الذين يقعون في شريحة التدين القوي تزيد نسبتهم قليلاً عن الثلثين (68.4%) ، يليهم أصحاب المستوى المتوسط من التدين (24.3%) . أما الشريحة ذات التديُّن الضعيف فتضم فقط (7.3%) ، ولو أدخلنا البعد
الجدول رقم (2)
إجابات المبحوثين على أسئلة التدي
العنصر
(أ)
(ب)
(جـ)
(د)
(هـ)
المعرفة بأركان الإسلام
المعرفة بطبيعة صلاة
التراويح
إقامة الصلاة
إقامة الصلاة
في ميعادها
المكان المعتاد للصلاة
مجموع
فرض
سنة
لا
يعرف
مجموع
كل
الصلوات
بعض
الصلوات
لا يصلي مطلقاً
مجموع
نعم
لا
مجموع
المسجد
المنزل
الحقل
مجموع
العدد
النسبة