فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 19127

من ناحية أخرى يكشف الجدول عن سيادة إتجاه الخضوع للطبيعة وليس السيطرة عليها حيث أفاد كل المبحوثين - عدا 4.5% فقط - بعجزهم عن درء الأمراض عن الماشية بدعوى أن المرضي (( مكتوب ) )و (( مقدر ) )و (( لا مهرب منه ) ). ويعني هذا سلامة التصور الشائع عن علاقة الفلاح بالمحيط المادي.

غير أنهم أبدوا توجهاً إيجابياً نحو الفعل خلافاً للتصور الدارج عنهم. إذ وافقوا - عدا (1%) فقط - على العبارة القائلة بأن إجتهاد الإنسان في فلاحة أرضه من شأنه أن يؤدي إلى زيادة المحصول.

ثالثاً: القيم السياسية.

كثيراً ما يتردد أن الفلاح المصري يقبل هيراركية العلاقات الإنسانية القائمية على العزو وليس الكفاءة، وأنه محلي وضيق النظرة يقدم المصلحة الخاصة على الصالح العام.

توضح بيانات البحث - الجدول رقم (5) - أن فهم الفلاحين للمساواة معقد بعض الشيء. فقد أعرب سائر المبحوثين - عدا (5%) - عن رفضهم لممارسات التمييز والمحاباة التي يأتيها موظفو الجمعية التعاونية الزراعية. إلا إن الواقع يشهد أن الفلاح عادة لا يقاوم هذا السلوك، بل ولا يتردد في توظيفه لمصلحته كلما استطاع.

كذلك، رفض أفراد العينة، باستثناء (4%) - أن يكون المستوى الإقتصادي محكاً للتعيين في سلك النيابة العامة. فليس يهم أن يكون والد الشخص المراد تعيينه فقيراً أو غنياً، وإنما العبرة بمجموع درجاته.

وخلافاً لتلك الرؤية المفعمة بمعاني المساواة، نجد الأغلبية العظمى من المبحوثين (88%) لا يرون منح المرأة حقوقها السياسية (الترشيح والإنتخاب) سبيلاً إلى رقي المجتمع. ومع أنهم لا يعارضون تعليم المرأة، بل ولا يعارضون عملها إذا اقتضت الضرورة، إلا إنهم يريدون لها أن تظل بمنأى عن العمل السياسي ربما لإعتقادهم أنه من إختصاص الرجال أو أنه ينطوي على ممارسات تحتية من الأفضل عدم توريط المرأة فيها.

وبالنظر إلى الجدول رقم (6) الذي يتضمن توزيع مفردات العينة في فئات مقياس

الجدول رقم (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت