فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 19127

ولم يجد الفيلم إجابةعن السؤال الأخير؛ لأن العرب والمسلمين أنفسهم لا يعلمون - حتى الآن - ماذا سيفعلون إذا هدم الأقصى، بعد أن عجزوا عن حمايته، وهو قائم أسير، يستصرخهم صباحَ مساءَ؛ لإنقاذه من الأسر الذي وقع فيه منذ عام 1967م، وتطهير ساحته من الدنس، والرجس اليهودي؟

ولا غرابة أن يصل المتطرفون اليهود إلى هدفهم، ويهدموا الأقصى؛ في ظل غفلة المسلمين، وضعفهم، وتفرقهم، وعجزهم؛ فالصهاينة يربطون الحل النهائي لقضية القدس الشريف ببناء هيكل يهودي في ساحات الأقصى الداخلية.

وما يحدث اليوم يدل على أن المخاطر التي تحيط بالمسجد الأقصى تتزايد يوماً بعد يوم، خاصة مع إصرار إسرائيل على هدمه، وإقامة هيكل سليمان على أنقاضه، أو - على الأقل - تقسيمه بين المسلمين واليهود، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي.

فالحفريات الصهيونية تحت الأقصى وحول أسواره، التي بدأنا نرى آثارها الخطيرة، ممثلة في الانهيارات المتتالية للطرق والأسوار - تعد من أخطر الاعتداءات التي تهدد المسجد، وتعمل على ضرب أساساته؛ بدعوى البحث عن آثار هيكل سليمان.

التجهيز لبناء الهيكل:

ولقد جهز اليهود أنفسهم لبناء هيكل سليمان الثالث، على أنقاض المسجد الأقصى، فوضعوا مُجسَّماً للهيكل، وجهزوا أحجار البناء ومعداته، وجمعوا التبرعات المطلوبة لذلك، وأنشؤوا المعاهد الدينية؛ لإعداد الكهنة الذين سيقومون على خدمة الهيكل، وأقاموا المدارس الدينية التي تخرج أجيالاً يهودية، تتفاعل مع الهيكل، وتستخدمه، وهناك العشرات من المنظمات والهيئات اليهودية المتطرفة، التي تتبنى"قضية الهيكل"، وتسعى لوضعها في حيز التنفيذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت