فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 19127

استطاعته عبور المانش، وإن هذا مستحيل.

ولكنَّ الشابَّ لم يَعْبَأْ برأيهم؛ بل عاهَدَ نفسَهُ على أن يَنْجَحَ في محاولته للعبور، وفي يومٍ من الأيَّام عُرِضَ عليه أن يَشترك في سباقٍ لعبور القنال الإنجليزي"المانش"؛ بشرط أن يتحمَّل هو جميع المصاريف، وبدون تردُّدٍ وافق على الفور، وفي عام 1982 بدأ في فترة تدريب لمدَّة 6 أشهُرٍ، ثم دخل تجربة التأهُّل للسباق، وكانت أدنى سرعة مطلوبة هي 3.5 كيلو مترًا/ ساعة، ورغم أن سرعة الشاب كانت فقط ثلاثة كيلو مترات في الساعة؛ إلا أنه أقنع اللجنة المسؤولة بقَبوله للاشتراك.

وأخيرًا سافر إلى إنجلترا، وبدأ في التدريب المكثَّف لمدَّة أربع ساعات يوميًّا، وكان كل شيء على ما يرام حتَّى قبل السباق بيومين، فقد أحَسَّ بألم شديد في أُذُنِهِ، واكتشف الطبيب أنَّ هُناك كِيسًا دُهْنِيًّا ملتهبًا في أُذنِهِ، ولا يستطيع الاشتراك في السباق، وطلبَ الشَّابُّ منَ الطبيب أن يستأصل الكيس الدُّهْنِيَّ، وفعلاً تم إزالتُهُ بعملية جراحية، وطلب الطبيب من الشابِّ أن يلتزم بالراحة لمدَّة أسبوع على الأقلِّ، مِمَّا يعنِي أنه لن يشترك في السباق، وشعر الشاب بأن حُلم حياته على وشك الانهيار، ونصحه من حوله بأنْ يَلْتَزِمَ بنصائح الطبيب، وأن ينتظر حتى السباق التالي؛ ولكنَّ الشابَّ قرَّر بإصرار أن يشترك في السباق مهما كانت النتيجة، وقامت اللجنة المشرفة على السباق بتعيين حَكَمٍ خاصٍّ؛ لمراقبة حالة الشاب خلال السباق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت