فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا سلطان إذن للجان العلمية الدائمة على من ترقى أستاذاً وتخلص من تدريس كتب أساتذته التي تعلم عليها ليكون له هو كتابه الخاص الذي يحصل على عائده من توزيعه - وهذا حقه. أكثر من هذا، فاللجان العلمية - حتى في الدراسات النظرية وخصوصاً بالكليات العملية تشترط للترقية بحوثاً ميدانية ذات جدوى في التخصص - بعضها منشور والبعض مقبول للنشر بمجلات علمية ذات هيئة تحكيم أغلبها من أعضاء اللجنة العلمية وإن يكن بمجلة كلية أخرى مناظرة لكلية المتقدم للترقية - الذي يتحمل نفقات النشر التي يُنفَق على التحرير (أو الإشتراك بالمؤتمر العلمي) من حصيلتها، ومنها يتحصل مقدم البحث على خطاب القبول للنشر لما لَم ينشَر بعد وعلى مستلات من بحثة لتقديمها للترقية، كما يتسابق على استيفاء عدد المطلوب نشره بالفعل إلى حد استصدار أعداد كاملة أغلبها لباحث واحد حان موعد تقديمه للترقية. وتتحرج اللجان من جانبها عن الحكم بعدم الصلاحية لبحوث سبق التحكيم بصلاحيتها للنشر. وهكذا تصبح الترقية بالبحوث في أحسن الظروف ولأحسن المستحقين بمشاركتهم في الانتاج العلمي مسألة أولوية استحقاق بالمواعيد، أو الرد (لمزيد من البحث) لتدارك التأخير في حالة الرفض لأول وثاني مرة. المهم أنه خلال انشغال عضو هيئة التدريس في زهرة شبابه العلمي ببحوث الترقية لا يتسع وقته للتأليف في مادة التخصص - باستكمال مذكرات تدريسه وتنقيحها عاماً بعد آخر لتصبح كاتباً دراسياً جامعاً يستغني به عن تدريس كتب الأقدمين، أو لا يضطر حين يطالب بحقه في تدريس فرع تخصصه بالقسم دون منازع أن ينقل على عجل أو (يقتبس) بالنقل عن الآخرين. وهكذا فإن تركيز اللجان الدائمة على البحوث للترقية، وعدم إعطاء التأليف أو الترجمة مهما حسنا تقديراً أكثر من (جهد علمي مشكور) هو الذي يضرّ بتدرج عضو هيئة التدريس في إعداد كتابه الدراسي الذي يحمل فكره وتأليفه.