فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[67] ليس من قبيل المفاجأة أن يعلن المرشحون الرئاسيون الثلاثة في سنة 1980م عن أنفسهم بأنهم إنجيليون أصوليون، وأن لدى كل واحد منهم من الرصيد الإيماني ما يثبت حقيقة ادعائه.. والحقيقة التي يعرفها الجميع الآن هي: أن ظاهرة الأصوليين السياسيين لم تتوقف عند تلك الحقبة الزمنية، بل استمرت حتى انتخابات سنة 1992م، ولا يعنى فشل مرشح اليمين الأصولي والرئيس السابق انتهاء فاعلية الأصوليين السياسية؛ إذ إننا نفاجأ. وبعد عامين من تلك الهزيمة. بعودة قوية للأصوليين، وذلك عقب اكتساح الحزب الجمهوري لمقاعد مجلس الكونجرس والنتائج المباشرة التي تمخضت عن ذلك كالبرنامج السياسي الذي طرحه الجمهوريون تحت مسمى"العقد مع أمريكا"وما تحويه من نفس أصولي عميق، وإثارة لمسألة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قبل نهاية الألف الثانية!
واستطاع الأصوليون التغلغل إلى مناصب كبيرة أخرى كالمحكمة العليا. التي لا تناقش قراراتها.، ولعل في ترصحات بعض قضائها ما يؤكد التناغم بينهم وين مبادئ الأصوليين؛ فعلى سبيل المثال نجد أن القاضية"ساندرا أو كونر"التي رشحها الرئيس"ريجان"لهذا المنصب تعلن على الملأ: أن أمريكا دولة نصرانية، على الرغم من كونها تشغل منصبا رسميا حساسا يجيز لها إعادة تفسير الدستور الذي ينفي هذه المزاعم، ولقد وافقها في ذلك رئيس المحكمة القاضي"وليام رينكوست"مؤكدا أن الجدار الفاصل بين الدين والدولة هو بمثابة استعارة"لغوية"نتجت عن سوء الفهم، ويجب طرحها جانبا. إذ ليس هناك ما يمنع دستوريا من تأثير الدين على الحكومة.