فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 19127

[84] أزعجت هذه الحقائق"هارتلي"لكن الذي أفزعه هو أن هؤلاء المهاجرين قد نجحوا في إدخال المعتقات والأعراف الإسلامية إلى المجتمعات الصناعية الغربية، وخشي أن تتخلي هذه المجتماعت عن قيمها وأعرافها، وأن تخضع للقيم والمعايير الإسلامية، لهذا فقد نظر إلى: واقعة الفتيات المسلمات الثلاث على أنها سابقة خطيرة تنذر بإمكان حدوث ذلك؛ لهذا وجه"هارتلي"رسالته التحذيرية -المحشوة بالعداء للإسلام والمسلمين- إلى الحكومات الغربية متضمنة ما يلي:

أولا: محاولة إقناع الحكومات الغربية بأن المهاجرين المسلمين قد يتسببون في مشاكل مستقبلية بين الدول الأوربية واستدل في محاولته هذه باحتجاج فرنسا على بون بسبب تشجيع الألمان لهجرة العمالة التركية الزائدة.

ثانيا: محاولة إقناع الحكومات الغربية بأن مطالب المسلمين كثيرةومتعددة ويصعب الوفاء بها وأنها تسير ضد إيقاع وحركة الإنتاج الصناعي الحديث وضد نمط الحياة الغربية.

ثالثا: تحذير الحكومات الغربية من الآثار البعيدة المدى للدورة المتنامي الذي يمكن أن يلعه المسلمون في الحياة السياسية الغربية خاصة بعد حصولهم على جنسيات البلاد الأوربية، وحق التصويت في الانتخابات المحلية والعامة.

رابعا: تحذير الحكومات الغربية من تزايد نفوذ الحكومات الإسلامية عليها استنادا إلى وجود الأقليات الإسلامية فيها، ومن تسرب الحركات الإسلامية إلى أوربا بسبب جو الحرية السائد في الغرب.

خامسا: تنبيه الحكومات الغربية إلى أنها مهما استجابت لمطالب المسلمين فإنها سيظلون منفصلين متميزين غير منسجمين مع المجتمع الأوربي، ولكن يكون ولاؤهم لهذا المجتمع مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت