وقد تصاعدت حدةُ الخلافات بين أنصار الحرية الجنسية للمرأة والرافضين لهذه الأفكار التي يترتب عليها أخطارٌ اجتماعية كبيرة في المؤتمر، واتهمت منظمات وجمعيات تؤيد الحريات الجنسية كلاً من الفاتيكان وبعض الدول الإسلامية بعرقلة مفاوضات الأمم المتحدة بشأن ما أسموه"حقوق النساء"، في حين قال خصومُ هذه الحريات الجنسية ومعارضو الإجهاض: إن الغرب يحاول فرض"استعمار جنسي"على بقية العالم.
فالغرب يسعى اليوم -ومن خلال الهيئات الدولية- إلى نشر الإباحية والشذوذ على المستوى العالمي، وقد دعت بعضُ الدول الغربية الأممَ المتحدة إلى تقنين العلاقات الزوجية غير الشرعية وحماية حقوق الشواذ، وقدمت مقترحاتٍ طالبت فيها صندوقَ الأمم المتحدة للمعاشات بإجراء دراسة للأنماط الاجتماعية والعلاقات الزوجية الجديدة، ومن بينها الزواج بين ذوي الجنس الواحد؛ بهدف تغيير القواعد وتقنين العلاقات بين الشواذ، ومنحهم الحقوق والامتيازات نفسها في الصندوق.
وتأتي هذه المحاولاتُ في إطار سعي الدول الغربية الحثيث منذ المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين عام 1995م لفرض عدد من المفاهيم والعادات والتقاليد، التي تخالف الشرائع السماوية والأعراف والقيم السائدة في مجتمعات الدول الإسلامية، من خلال الإصرار على الاعتراف بالتوجهات الجنسية المختلفة وتقنينها، وحماية العلاقات الزوجية غير الشرعية أو القائمة على الشذوذ الجنسي بموجب القوانين الوطنية.