فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 19127

إعادة النظر في علاقة بني أيوب مع الحواتم من بني همدان - لقد استجد على ساحة اليمن السياسية بعض الأمور التي كان لها الأثر في تحديد علاقة بني أيوب مع الحواتم منها تجديد إمامة المنصور عبدالله بن حمزة الحسين، وأخذ البيعة له من أعيان اليمن ومن بينهم السلطان علي بن حاتم فأجابه وأعانه [31] في وقت كانت علاقة بني أيوب غير طيبة مع الإمام المنصور بالله حيث أوقعوا في جيشه الهزيمة وقتلوا الأمير محمد بن علي أحد قادته [32] .. وهنا يتوجب على الملك المعز أن يجابه صعوبة التحالف السياسي بين الإمام المنصور والسلطان علي بن حاتم ولم يبق أمامه سوى مراسلة علي بن حاتم فكتب إليه يستميله إلى طاعته وأنه سيعطيه صنعاء فاتفق الأمر بينهما فبعث إليه علي بن حاتم أخاه بشراً وولده عمر بن علي فلما وصلا ألقى القبض عليهما ناقضاً عهده مما أسفر عنه ثبات علي بن حاتم على موالاة الإمام المنصور [33] حيث لجأ الأمير إلى معاضدة السلطان علي بن حاتم مصافياً له وجرت بينهما عهود منها أن الإمام إذا تمكن من البلاد ومن صنعاء ترك حصون السلطان علي بن حاتم جميعها وتكون صنعاء بينهما نصفين [34] إلا أن تحالف الإمام مع الأمير حاتم ضد بني أيوب لم يستمر طويلاً والسبب يعود إلى تراجع الإمام عن شروط الاتفاق فقد رفض تسليم صنعاء إلى الأمير علي بن حاتم إذ منعه أصحابه وصرفوه عن العهد فلما رأى علي ذلك لزم حصنه ذمرمر وبقي فيه إلى أن توفى سنة 597هـ/ 1202م [35] . هكذا تخلص الملك المعز منه أما موقف بقية أمراء بني حاتم من حكم الملك المعز فقد وقفوا موقف المعارضين لحكمه ومنهم الأمير بشر بن حاتم الذي استطاع الملك المعز القاء القبض عليه وايداعه السجن بحصن التعكر [36] أما عمرو بن علي بن حاتم فهو الآخر تلقى الهزيمة على يد الملك المعز حينما حاصر كوكبان في سنة 591هـ/ 1199م وفيه عمرو بن علي بن حاتم. مقيماً وبصحبته عسكر من حمير وغيرهم، فأضطرهم المعز إلى الهروب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت